
“هاي كورة”
موجز
حقق الأهلي بداية ناجحة في دوري روشن السعودي موسم 2026-2027 بعد التفوق على الدرعية، لكنه كشف خلال المباراة عن مشكلات هجومية وبدنية تستدعي المعالجة سريعًا.
تفاصيل
لم تكن صافرة نهاية مباراة الأهلي والدرعية في افتتاح منافسات دوري روشن السعودي لموسم 2026-2027 مجرد إعلان عن حصول الفريق على أول ثلاث نقاط في مشواره بالبطولة، وإنما كشفت في الوقت نفسه عن عدد من الملاحظات التي قد تتحول إلى مصدر قلق إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا. ورغم نجاح الأهلي في تحقيق الانتصار، فإن مستوى الفريق لم يكن مطمئنًا طوال فترات اللقاء، خاصة على الصعيدين الهجومي والبدني.
-رعونة هجومية وإهدار للفرص
كان إهدار الفرص السهلة أمام المرمى من أبرز السلبيات التي ظهرت على أداء الأهلي، بعدما افتقد الخط الأمامي الدقة المطلوبة في اللمسة الأخيرة. وظهر الإنجليزي إيفان توني والبرازيلي غالينو بعيدين عن مستواهما المنتظر، بعدما أهدرا أكثر من فرصة كان يمكن أن تمنح الفريق أفضلية أكبر وتساعده على حسم المباراة مبكرًا.
وتشكل هذه المشكلة مصدر قلق للجهاز الفني، خصوصًا أن مباريات دوري روشن لا تمنح الفرق الكبيرة مساحة واسعة لإهدار الفرص دون عقاب. فالاكتفاء بهدف واحد رغم صناعة فرص للتسجيل يعني أن الفريق قد يجد نفسه في مواقف أكثر تعقيدًا عندما يواجه منافسين يمتلكون قدرات هجومية قوية.
الأمر لا يرتبط فقط بعدد الأهداف، وإنما بقدرة الأهلي على استغلال التفوق وصناعة الفارق في اللحظات الحاسمة. وفي مواجهات مثل الهلال والنصر والاتحاد، قد تكون فرصة واحدة مهدرة سببًا مباشرًا في فقدان نقاط مهمة.
-تراجع بدني وضغط متأخر
لم تتوقف الملاحظات عند الجانب الهجومي، إذ ظهر الأهلي في فترات متأخرة من المباراة أقل قدرة على الحفاظ على نسقه، وهو ما منح الدرعية مساحة أكبر للضغط ومحاولة العودة إلى أجواء اللقاء. هذا التراجع البدني يفرض على الفريق ضرورة مراجعة طريقة توزيع المجهود، خاصة مع ارتفاع حدة المنافسة وتوالي المباريات خلال الموسم.
وبالتالي، فإن الفوز في الجولة الافتتاحية يمثل بداية إيجابية من ناحية النتيجة، لكنه في الوقت نفسه يحمل رسائل واضحة للجهاز الفني واللاعبين. تحسين الفاعلية أمام المرمى ورفع الجاهزية البدنية سيكونان من أهم الملفات التي يحتاج الأهلي إلى حسمها سريعًا، حتى لا تتحول السلبيات التي ظهرت أمام الدرعية إلى مشكلة أكبر في الجولات المقبلة.









