
هاي كورة
الموجز:
تولى تيبو كورتوا، قائد ريال مدريد، مهمة نقل رسالة جوزيه مورينيو الجديدة إلى غرفة الملابس، بعدما قرر المدرب البرتغالي وضع قواعد صارمة لإنهاء أي استثناءات داخل الفريق، وتشمل التعليمات توحيد مواعيد التدريبات، تنظيم الإجازات، الالتزام بالمعسكرات، إلى جانب فرض نظام أكثر صرامة في التغذية والحياة اليومية، في محاولة لإعادة الانضباط إلى الفريق الملكي.
التفاصيل:
بدأ جوزيه مورينيو ولايته الجديدة مع ريال مدريد برسالة واضحة مفادها أن الانضباط سيكون أحد الأسس الرئيسية في مشروعه، وهو ما دفع تيبو كورتوا إلى لعب دور مهم في إيصال هذه الفلسفة إلى اللاعبين.
ويستند المدرب البرتغالي في ذلك إلى تجربته الأولى مع ريال مدريد، عندما وصل إلى النادي عام 2010 ولاحظ وجود مطالب من بعض اللاعبين اعتبرها غير مناسبة لفريق بحجم النادي الملكي، مثل الحصول على إجازات إضافية أو تعديل مواعيد التدريبات بسبب ظروف المرور، إلى جانب تقليص فترات التجمع قبل المباريات.
ومن هنا، يريد مورينيو منع تكرار مثل هذه المواقف، والتأكيد على أن جميع اللاعبين سيخضعون للقواعد نفسها بغض النظر عن أسمائهم أو أعمارهم أو مكانتهم داخل الفريق.
وبحسب التقرير، تشمل القواعد الجديدة تحديد مواعيد الإجازات من جانب الجهاز الفني، والالتزام بمواعيد التدريبات دون استثناءات، والحفاظ على نظام المعسكرات قبل المباريات عندما يرى مورينيو الحاجة لذلك.
كما تتجاوز تعليمات المدرب حدود الملعب، إذ يسعى إلى تنظيم تفاصيل الحياة اليومية للاعبين، من خلال وجبات جماعية وأوقات محددة، إلى جانب متابعة النظام الغذائي لكل لاعب بصورة فردية من جانب المختصين.
ويرى مورينيو أن بناء فريق قوي لا يعتمد فقط على جودة العناصر الموجودة في الملعب، وإنما يبدأ من طريقة تعامل اللاعبين مع بعضهم والتزامهم بالنظام اليومي، لذلك يريد خلق بيئة أكثر ترابطًا، بحيث يشعر الجميع بأنهم جزء من مجموعة واحدة وليس مجرد لاعبين يجتمعون في التدريبات والمباريات.
ويأتي كورتوا في مقدمة العناصر التي يعتمد عليها مورينيو لتنفيذ هذه الرؤية داخل غرفة الملابس، باعتباره قائد الفريق وصاحب تأثير واضح بين زملائه، وتتمثل مهمته في التأكيد على أن القواعد الجديدة ليست قابلة للتفاوض، وأن ارتداء قميص ريال مدريد في عهد مورينيو يعني الالتزام الكامل بالنظام.
الرسالة التي وصلت إلى اللاعبين تبدو واضحة: لا امتيازات خاصة، ولا تعديلات فردية على قواعد الفريق، الإجازات وفق الجدول المحدد، والتدريبات في مواعيدها، والمعسكرات عند الحاجة، والنظام الغذائي تحت رقابة المتخصصين.
وبذلك يسعى مورينيو إلى إعادة تشكيل ريال مدريد من الداخل، قبل أن تظهر بصمته بشكل كامل داخل الملعب.









