2026/08/09 - 15:01

للحفاظ على غرفة الملابس.. فليك يضحى بنجمي برشلونة

هاي كورة

الموجز:

يرى هانزي فليك أن برشلونة بحاجة إلى حسم مستقبل روني بردغجي ومارك كاسادو قبل بداية الموسم، بسبب صعوبة حصولهما على دقائق كافية وسط المنافسة القوية، محذرًا من أن بقائهما دون أدوار واضحة قد يتحول إلى أزمة داخل غرفة الملابس.

التفاصيل:

وضع هانزي فليك إدارة برشلونة أمام مهمة واضحة قبل إغلاق قائمة الفريق، بعدما طالب بحسم ملفي روني بردغجي ومارك كاسادو، في ظل اعتقاده بأن استمرار الثنائي دون فرصة حقيقية للمشاركة قد يخلق مشكلة داخل المجموعة خلال الموسم.

ولا ترتبط رؤية المدرب الألماني بعدد دقائق اللعب فقط، وإنما برغبته في العمل مع قائمة محدودة تضم لاعبين يعرف كل منهم موقعه في حساباته، خاصة أن المنافسة على المراكز أصبحت قوية للغاية بعد التدعيمات الأخيرة وعودة عدد من اللاعبين.

ويبدو موقف بردغجي أكثر حساسية، إذ يحتاج اللاعب الشاب إلى المشاركة بصورة منتظمة لاستعادة تطوره بعد الفترة الصعبة التي مر بها بدنيًا، لكن وجود لامين يامال كعنصر أساسي في حسابات فليك، إلى جانب تعدد الخيارات القادرة على اللعب في الجناحين، يجعل حصول اللاعب السويدي على فرصة أسبوعية أمرًا معقدًا.

ولهذا يفضل الجهاز الفني إيجاد مخرج يمنح بردغجي مساحة أكبر للعب، سواء من خلال البيع أو صيغة انتقال تتيح لبرشلونة الاحتفاظ بقدر من السيطرة على مستقبله، فالنادي لا ينظر إليه باعتباره لاعبًا فقد الثقة، وإنما موهبة قد تحتاج إلى بيئة مختلفة حتى تحصل على الاستمرارية والثقة اللازمتين للتطور.

ولا يختلف وضع مارك كاسادو كثيرًا، بعدما تراجع موقعه في حسابات خط الوسط مع ارتفاع أسهم مارك بيرنال، إلى جانب وجود بيدري وجافي وعدد من الخيارات الأخرى، ورغم تقدير فليك لشخصية كاسادو وروحه القتالية، فإن المدرب يدرك صعوبة منحه المشاركة التي يحتاج إليها طوال الموسم.

وتحمل عملية رحيل الثنائي فوائد أخرى لبرشلونة، إذ يمكن للنادي الاستفادة من العوائد المالية، وتخفيف عدد اللاعبين داخل القائمة، وتوفير مساحة أكبر للمجموعة التي يعتمد عليها فليك بشكل أساسي.

لكن الجانب الأهم بالنسبة إلى المدرب هو تجنب سيناريو يبدأ فيه الموسم بلاعبين مهمين يدركان منذ البداية أنهما خارج دائرة المشاركة المنتظمة، فغياب الدقائق قد يؤدي مع مرور الوقت إلى الإحباط، ثم المطالبة بالرحيل خلال فترة الانتقالات الشتوية، وهو ما قد يفرض ضغطًا إضافيًا على الجهاز الفني.

وبالتالي، فإن رحيل بردغجي وكاسادو لا يعكس بالضرورة قناعة برشلونة بعدم امتلاكهما القدرة على النجاح، وإنما يرتبط بواقع المنافسة داخل الفريق ورغبة فليك في توفير الظروف المناسبة لتطورهما، بعيدًا عن مقاعد البدلاء، وفي حال فشل النادي في حسم مستقبلهما، فقد يجد المدرب نفسه أمام أول اختبار حقيقي لإدارة غرفة الملابس قبل حتى انطلاق الموسم.