
الموجز:
رأي خاص بالصحفي عيسى المسمار
“النصر هو النادي الوحيد الذي لم يبرم أي صفقة منذ الشتوية الماضية، وحتى في هذه الصيفية لم يتعاقد مع أي لاعب، بينما مستقبل الفريق المالي لا يزال غامضًا. الحديث عن الهدر المالي لا ينطبق على النصر، فجميع الأندية دعمت صفوفها بصفقات كبيرة، وبعضها لم ينجح.
“الإدارة الحالية لا يمكن تحميلها أخطاء إدارة سابقة كانت مرفوضة من غالبية النصراويين، ومن عيّنها هو من يتحمل مسؤولية صفقاتها والفواتير التي أرهقت النادي. صفقات العالمي في الصيفية الماضية كانت ناجحة، ومع ذلك كانت ميزانيته أقل من عدد من منافسيه. لا تحاسبوا من لم يصرف، وحاسبوا من اتخذ القرار”.
التحليل:
أثارت حالة الجمود التي يعيشها نادي النصر، إذ لم يُبرم أي تعاقد منذ يناير الماضي وحتى يومنا هذا، عاصفة من الانتقادات، لكن الصحفي عيسى المسمار اختار الاتجاه المعاكس، موجهاً أصابع الاتهام نحو المسؤولين الحقيقيين عن “الفواتير” التي أرهقت النادي، وليس من يتولى دفة القيادة اليوم.
أعرب المسمار عن رفضه لمبدأ “الهدر المالي” كمعيار لتقييم نجاح النصر، فبينما تسابقت الأندية الأخرى في ضخ الملايين بصفقات لم يكتب لها النجاح، التزم النادي بسياسة مختلفة.
ويؤكد المسمار أن النصر في الصيف الماضي نجح بامتياز في خياراته، رغم أن ميزانيته كانت متواضعة جداً مقارنة بمنافسيه المباشرين، مما يثبت أن العبرة ليست بحجم الصرف، بل بذكاء الاختيار.
الرسالة الأهم التي حملتها المسمار هي تبرئة الإدارة الحالية من أخطاء السلف، إذ يرى أن الإدارة الحالية لا يمكن أن تتحمل تبعات قرارات إدارات سابقة رفضتها القواعد الجماهيرية النصراوية.
وبحسب المسمار، فإن الشخص الذي عيّن تلك الإدارات هو المسؤول الأول والأخير عن الفاتورة المالية الثقيلة التي يكافح النادي لسدادها الآن، مطالباً الجماهير بوعي أكبر في توجيه نقدها.
“لا تحاسبوا من لم يصرف، وحاسبوا من اتخذ القرار”.. بهذه الجملة الحادة اختصر المسمار المشهد، فالنصراويون اليوم أمام خيارين: إما الاستمرار في لوم الإدارة التي اختارت سياسة “التقشف” لإنقاذ النادي من دوامة الديون، أو توجيه غضبهم نحو من تسبب في هذا الوضع المالي المعقد في المقام الأول.









