2026/07/07 - 12:25

لماذا استعصى كأس العالم على رونالدو؟

هاي كورة

انتهى مشوار كريستيانو رونالدو في كأس العالم 2026 بخروج البرتغال أمام إسبانيا، لتتبدد آخر فرصه في الفوز باللقب الوحيد الذي غاب عن مسيرته. وبين ست مشاركات مونديالية، تداخلت عوامل فنية وتكتيكية وظروف مختلفة حالت دون وصول “الدون” إلى منصة التتويج.

التفاصيل:

أسدل منتخب البرتغال الستار على مشاركته في كأس العالم 2026 بعد الخسارة أمام إسبانيا بهدف قاتل في دور الـ16، لتنتهي على الأرجح الرحلة المونديالية الأخيرة لقائده كريستيانو رونالدو دون تحقيق الحلم الأكبر في مسيرته.

ورغم المكانة التاريخية التي يحتلها رونالدو كأحد أبرز نجوم اللعبة وأكثرهم تسجيلًا للأهداف، فإن لقب كأس العالم ظل بعيدًا عن متناول المنتخب البرتغالي طوال مشاركاته الست في البطولة.

في نسخة 2006 بألمانيا، قدمت البرتغال واحدة من أفضل مشاركاتها بوصولها إلى نصف النهائي، لكنها اصطدمت بمنتخب فرنسا الذي فرض تفوقه التكتيكي، بينما عانى الفريق البرتغالي هجوميًا في ظل غياب المهاجم القادر على استثمار الفرص.

أما في مونديال جنوب أفريقيا 2010، فقد غلب الطابع الدفاعي على أداء البرتغال بقيادة كارلوس كيروش، وهو ما انعكس على مردود رونالدو الهجومي، قبل أن تنتهي المغامرة بالخسارة أمام إسبانيا في ثمن النهائي.

وفي البرازيل 2014، دخل المنتخب البطولة وسط ظروف صعبة، بعدما شارك رونالدو وهو يعاني من إصابة أثرت على جاهزيته، إلى جانب تعرض الفريق لسلسلة من الإصابات والغيابات، لينتهي المشوار من دور المجموعات.

وشهدت نسخة روسيا 2018 تألقًا فرديًا لرونالدو، لكن البرتغال لم تتمكن من تجاوز أوروجواي في دور الـ16، بعدما واجهت صعوبات في صناعة الفرص واختراق الدفاعات المنظمة.

وفي قطر 2022، تحولت البطولة إلى محطة مثيرة للجدل، بعدما جلس رونالدو على مقاعد البدلاء في بعض المباريات، قبل أن يودع المنتخب المنافسات من ربع النهائي بالخسارة أمام المغرب، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.

وجاءت نسخة 2026 لتكون الفصل الأخير في مسيرته المونديالية، حيث اصطدمت البرتغال بمنتخب إسبانيا في الأدوار الإقصائية، ولم تنجح في مجاراة النسق الذي فرضه المنافس، لتنتهي المباراة بهدف متأخر أنهى حلم رونالدو في إضافة كأس العالم إلى سجل إنجازاته.

وبالنظر إلى مشواره عبر النسخ الست، تبدو أسباب غياب اللقب متعددة، بين اختلاف الأساليب الفنية، والإصابات، وتراجع الفاعلية الجماعية في بعض الفترات، إلى جانب قوة المنافسين في المراحل الحاسمة، ليبقى كأس العالم الاستثناء الوحيد في مسيرة أحد أكثر لاعبي كرة القدم تتويجًا بالألقاب الفردية والجماعية.