
رأي خاص بالإعلامي حمزة السيد
( الملخص )
يوجد تفاوت واضح في دعم الأندية الكبرى في دوري روشن ، حيث حظيت فرق مثل الهلال ، النصر ، والأهلي بإمكانيات عززت قوتها ، بينما يعاني الاتحاد من تراجع فني نتيجة غياب الدعم المكافئ ورحيل أو انخفاض تأثير نجومه دون تعويض مناسب . لذلك ، فإن تحقيق العدالة في توزيع الموارد بات ضرورة ملحة .
التفاصيل
” الاتحاد بين طموح المنافسة وعدالة الدعم .. في ظل الحراك الكبير الذي تشهده الكرة السعودية ، وما يصاحبه من استثمارات نوعية واهتمام متزايد بالأندية ، يبرز تساؤل مشروع حول مدى عدالة توزيع الدعم بين الكيانات الرياضية ، وعلى رأسها نادي الاتحاد السعودي .
” لا يختلف اثنان على أن أندية مثل النصر والهلال والأهلي قد حظيت بدعم لافت مكّنها من تعزيز صفوفها بنجوم عالميين ، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أدائها الفني وحضورها التنافسي . وفي المقابل ، يبدو أن الاتحاد ، رغم تاريخه العريق وجماهيريته الجارفة ، لم يحظَ بذات القدر من الدعم الذي يحفظ توازنه الفني ويضمن استمرارية حضوره في القمة .
” لقد كان لرحيل أسماء مؤثرة بحجم كريم بنزيما ونغولو كانتي — أو تراجع تأثيرها — أثر واضح على المنظومة الفنية للفريق ، خاصة في ظل غياب التعويض بذات القيمة الفنية العالية . فالأندية الكبرى لا تُقاس فقط بما تملكه من تاريخ ، بل بقدرتها المستمرة على تجديد دمائها والحفاظ على جودة عناصرها .
” ومن هنا ، فإن المطالبة بتحقيق مبدأ العدالة في الدعم ليست ترفًا ، بل ضرورة لضمان بيئة تنافسية صحية ، لا سيما في ظل خضوع عدد من الأندية لاستحواذ جهة واحدة ، ما يستدعي تحقيق التوازن والشفافية في توزيع الموارد . فالمساواة في الفرص هي حجر الأساس لأي مشروع رياضي ناجح يسعى إلى الارتقاء بالمستوى العام للدوري .
” إن جماهير الاتحاد ، التي عُرفت بوفائها الاستثنائي ، تستحق أن ترى فريقها في المكانة التي تليق به ، منافسًا لا متفرجًا ، وصانعًا للأمجاد لا مجرد شاهد عليها . وعليه ، فإن المرحلة الراهنة تتطلب مراجعة جادة تضمن حصول كل نادٍ على حقه المستحق ، بعيدًا عن أي تباين قد يخل بمبدأ تكافؤ الفرص .
” في النهاية ، تبقى العدالة هي الضامن الحقيقي لازدهار المنافسة ، وهي الطريق الأقصر نحو دوري أكثر قوة وإثارة ، يعكس الطموحات الكبيرة لكرة القدم السعودية ، ويُنصف جميع أطرافها دون استثناء ” .








