
( الملخص )
تعاني جماهير الاتحاد من مزاجية المدربين بشكل متكرر ومستمر التي تؤدي إلى تخبط فني وعشوائية في القرارات ، ما يزيد الأخطاء ويهدد فرص الفريق في المنافسة على الألقاب ، خاصة في كأس الملك ودوري النخبة الآسيوي . الجماهير تطالب باستقرار فني واضح ، خطط محسوبة ، وانضباط تكتيكي منذ صافرة البداية لضمان المنافسة الفعلية على البطولات .
التفاصيل
” مزاجية المدربين … مصيبة الاتحاد المتكررة تظلّ معاناة الاتحاد مع مزاجية المدربين واحدة من أكثر المشكلات التي أرهقت الفريق في المواسم الأخيرة . فبدلاً من الثبات الفني والوضوح التكتيكي ، يتكرر المشهد ذاته : قرارات متقلبة ، وبدايات مرتبكة للمباريات ، ثم محاولات متأخرة لتصحيح الأخطاء بعد أن يكون الضرر قد وقع بالفعل .
” وفي المرحلة الحالية ، تبدو الصورة أكثر وضوحاً مع المدرب البرتغالي كونسيساو ؛ إذ بدأ الفريق يدخل في حالة من التخبط الفني ، خصوصاً في المواجهات أمام الفرق المنافسة . فالفريق يتشتت منذ الدقائق الأولى ، ولا يبدأ المباراة بالشكل الصحيح الذي يليق بفريق يطمح للمنافسة ، ثم تتوالى القرارات غير الموفقة التي تزيد الطين بلّة وتضاعف من حجم الأخطاء المكلفة .
” المشكلة لا تكمن فقط في الخسارة أو التعثر ، بل في غياب المعالجة المبكرة لهذه الأخطاء الفادحة . والسؤال الذي يطرحه الشارع الاتحادي بوضوح : أين الصوت الذي يواجه هذه الهفوات داخل المنظومة ؟ وأين الحزم الإداري الذي يضع حداً لهذه العشوائية قبل أن تتحول إلى أزمة حقيقية ؟اليوم يقف الاتحاد أمام استحقاقين في غاية الأهمية : كأس الملك والنخبة الآسيوية . وهما بطولتان لا تحتملان التجريب أو الارتجال ، بل تتطلبان وضوحاً فنياً كاملاً منذ صافرة البداية .
” فالمباريات الكبرى لا تُكسب بردود الفعل المتأخرة ، وإنما تُحسم بالتحضير الجيد ، والاختيارات الصحيحة ، والانضباط التكتيكي منذ اللحظة الأولى . إن جماهير الاتحاد لا تطالب بالمستحيل ؛ كل ما تريده هو فريق يبدأ المباراة كما يجب ، بخطة واضحة ، وتوازن في التشكيل ، وقرارات فنية محسوبة . فالأندية الكبيرة لا تُدار بردود الأفعال ، ولا تُبنى بطموحات مؤجلة ، بل برؤية ثابتة وشخصية فنية لا تعرف التردد . وإذا كان الاتحاد يريد فعلاً المنافسة على الألقاب في هذه المرحلة الحساسة من الموسم ، فإن أول خطوة في الطريق هي التخلص من العشوائية ، وترسيخ مبدأ الاستقرار الفني . فالألقاب لا تأتي صدفة ، بل تُصنع بالعمل المنظم ، والانضباط ” .








