2026/02/19 - 12:38 مساءً

ما على فليك فعله…

برشلونة يتعثر مرتين في أسبوع واحد، فتتكشف عيوب خطيرة في المنظومة الدفاعية وتعود الشكوك لتحاصر حلم الألقاب، فبين عناد فليك وأخطاء التحكيم الصادمة، يقف الفريق أمام لحظة حاسمة قد تحدد مصير موسمه بالكامل.

هاي كورة – مقال للصحفي فرناندو بولو

تلقى برشلونة ضربتين قاسيتين متتاليتين جعلتاه قريبًا من الخروج من نهائي كأس الملك، كما أفقدتاه صدارة الدوري، خسارتان أمام أتلتيكو وجيرونا كشفتا عن نواقص سبق أن ظهرت بوادرها أمام سلافيا براغ وكوبنهاغن وإلتشي، لكنها مرت دون عقاب بسبب تواضع المنافسين آنذاك.

غير أن ما حدث في ملعب متروبوليتانو وملعب مونتيليفي يثير القلق الشديد، سواء بسبب الفرص الضائعة هجوميًا أو بسبب الهشاشة الواضحة، ليس فقط في خط الدفاع، بل في المنظومة الدفاعية بأكملها، في مسألة إهدار الفرص، لا يملك فليك الكثير ليفعله؛ فلا أحد سيعلم ليفاندوفسكي أو رافينيا كيفية التسديد بشكل أفضل.

لكن في ما يتعلق بسهولة خلق الخصوم للفرص الخطيرة ضد برشلونة، هنا يتحمل المدرب مسؤولية التدخل، وإذا كان هانسي لن يتخلى عن خطه الدفاعي المتقدم، فعليه أن يضغط على لاعبيه لتحسين الضغط على صانعي ألعاب الخصم، وأن يعودوا بسرعة أكبر عند الحاجة للتراجع، وإذا كان بعض من يشاركون يسيرون ببطء شديد وكأنهم مثقلون بالإرهاق، فليجلسوا على مقاعد البدلاء وليشارك غيرهم، أحيانًا تكون الحماسة والانضباط أهم من المهارة الفنية إذا رافق الأخيرة تراخٍ مستفز.

وعلى الجانب الآخر، يتوجب على لجنة الحكام إيقاف الأخطاء المخجلة فورًا، ما حدث في الهدف الملغى لكوبارسي بتقنية التسلل شبه الآلية، وما جرى عبر تقنية الفيديو في حالات السقوط لڤينيسيوس والتدخل على كوندي، يفتح الباب أمام الكثير من علامات الاستفهام، الضرر قد وقع بالفعل، والمطلوب هو عدم تكراره، ولا يكفي أن يقال في اليوم التالي إن الحكم الذي أخطأ سيتم تجميده، اللقطة الحاسمة يجب أن تُحسم في وقتها، وإلا فإن الذي سيتجمد هو سمعة لجنة الحكام والبطولة بأكملها.