2026/02/14 - 1:11 مساءً

فرصة برشلونة الأخيرة

برشلونة لا يزال أسير اعتماده على الذات، والشدة الحقيقية هي السبيل الوحيد لتجنب تكرار أخطاء الماضي، مباراة الذهاب هي كل شيء، وأي تراجع أو تردد قد يكلف الفريق الكثير.

هاي كورة – مقال للصحفي سانتي نولا

كان ينبغي أن يكون الأمر أكثر سهولة، برشلونة لم يتخلص بعد من الاعتماد على الذات والتنظيم الذاتي، في ملعب متروبوليتانو، لعب فريق يعرف أن لديه مباراة إياب، وفريق آخر شعر بأن لا نهاية له، بالنسبة لأتلتيكو، كانت آخر فرصة كبيرة، أما بالنسبة لبرشلونة، فالإحساس كان بوجود المزيد من الفرص، هانسي فليك نجح الموسم الماضي في جعل الفريق يحافظ على مستوى عالٍ وثابت من الشدة والضغط، لكن في مدريد ظهرت مرة أخرى أشباح الماضي.

السرعة والشدة غير قابلة للتفاوض، ويجب أن تكون جزءًا من الحمض النووي للفريق، في الآونة الأخيرة، أصبح ما يُعرف بالنموذج يتم طرحه في الغالب لخدمة المصالح الشخصية، وليس لتحسين الفريق، كان من الظلم أن يخسر فريق تاتا مارتينو الاستحواذ أمام رايو رغم فوزه الكبير، لأن المشكلة لم تكن نظامية بل مرتبطة بالقدرة على الوصول إلى السلطة، الهزائم أمام روما أو ليفربول اعتُبرت مفرطة في القسوة لأن هناك مصالح سياسية وراءها تهدف للإطاحة بالرئاسة، اليوم، الأمر مختلف، لكن من الضروري الاتفاق على ما يمثل العلامات المميزة لأسلوب برشلونة.

إحدى هذه العلامات هي الشدة، والأخرى هي التخلص من الاعتماد على الذات المفرط، لا يمكن لبرشلونة أن يلعب على الورق أو يحتفظ بمباراة الإياب في ذهنه؛ الإحصاءات تشير دائمًا إلى أن لقاء الذهاب هو الأهم، وهو الذي يحدد مسار التأهل، لا يمكن أن يكون هناك مباراتان في أذهان لاعبي الفريق؛ فقط المباراة الحالية، ويجب أن يُعطى كل شيء كما لو أنه لا يوجد غد، وهذا ما فهمه لاعبو أتلتيكو في هذه المواجهة.

أما القضية الأخرى فهي استمرار وجود أسباب كافية لدى برشلونة للاعتراض على القرارات التحكيمية، هذا ليس جديدًا، وكما هو معروف، لا يمكن رؤية كرة القدم فقط من خلال عدسات الألوان، لكن لا ينبغي أيضًا غض الطرف عن الحقائق المتكررة والواقعية التي تحدث ولا تصب بالضرورة في صالح الفريق الكتالوني.