2026/02/11 - 3:10 مساءً

برشلونة يتقدم… وأتلتيكو يتردد

بين فريق يعرف ما يريد… وآخر يبحث عن إجاباته.
هكذا تُرسم ملامح القمة قبل صافرة البداية.

هاي كورة – مقال للصحفي فيكتور مونيوث

يواصل الدوري اشتعاله، فيما يحافظ برشلونة على مستوى ثابت في الأداء يمنحه الصدارة بثقة واضحة، فريق هانسي فليك نجح في إدارة سياسة التدوير بذكاء داخل جدول مزدحم بالمباريات، ولعل أبرز مثال على ذلك غياب فرينكي دي يونغ عن مواجهة مايوركا بسبب آلام بدنية، رغم مستواه المميز في الأسابيع الأخيرة، هذا الغياب فتح المجال أمام كاسادو، إلى جانب فيرمين وأولمو، وهما خياران أكثر ميلًا للهجوم.

المنافسة لا تمنح أي فرصة لالتقاط الأنفاس، ومع حلول يوم الخميس تنطلق مواجهات نصف نهائي كأس الملك في ملعب ميتروبوليتانو، دييغو سيميوني يصل إلى هذه المحطة بمشاعر متباينة؛ فبعد إقصاء ريال بيتيس بأداء قوي في ربع النهائي، تلقّى ضربة موجعة في الدوري يوم الأحد، فالفريق الأندلسي بدا وكأنه وجد الطريقة المثلى لمواجهة أتلتيكو، ما زاد من حيرة سيميوني بشأن التشكيلة الأنسب لإيقاف برشلونة الذي يعيش أفضل فتراته.

التعاقدات الجديدة في صفوف أتلتيكو بدأت تدخل الأجواء تدريجيًا، لكن الغياب الأبرز يظل غياب باريوس، أحد أهم مفاتيح صناعة اللعب، كوكي لا يزال العمود الفقري لخط الوسط، وكل المؤشرات تشير إلى أن الشاب ميندوثا سيكون شريكه، لاعب يتمتع بجودة فنية لافتة، في الخط الأمامي، يعول سيميوني على قوة لوكمان البدنية، وإسهامات جيوليانو، وقدرة سورلوث التهديفية، بينما يبقى موقف خوليان محل تساؤل في ظل تذبذب مستواه.

في المقابل، يعاني برشلونة من غيابات مؤثرة تشمل كريستنسن، وغافي، وبيدري، مع احتمال غياب رافينيا، ومع ذلك يصل الفريق الكتالوني بحالة فنية وبدنية ممتازة، كوبارسي وإريك غارسيا يثبتان نفسيهما كثنائي دفاعي موثوق، والأظهرة توفر الاستمرارية، بينما يجمع خط الوسط — بوجود دي يونغ في البناء، وأمامه أولمو وفيرمين — بين التوازن الدفاعي والفعالية الهجومية.

وعلى الأطراف، يشكل لامين يامال وراشفورد عنصرين متكاملين بفضل تنوع إمكاناتهما، من المراوغة إلى صناعة الفرص وإنهاء الهجمات، ورغم أن الحسم النهائي للتأهل قد يكون في مباراة الإياب خلال شهر مارس على ملعب برشلونة، فإن الفريق يسعى لحسم أكبر قدر ممكن من الأمور في لقاء الذهاب، لتجنّب أي مفاجآت أمام أتلتيكو، الذي رغم الشكوك المحيطة به، لا يزال يمتلك القدرة على قلب كل التوقعات.