
هذا الفريق لا يكتفي بالفوز… بل يتعلم كيف يكبر.
وفي طريق الكؤوس، الثقة تسبق الألقاب.
هاي كورة – مقال للصحفي طرزان ميغيلي
قدم برشلونة مباراة كبيرة من حيث الروح والانضباط في ألباسيتي، الملعب نفسه الذي ودع منه ريال مدريد البطولة، ليضمن الفريق الكتالوني تأهله إلى نصف نهائي كأس الملك.
شيئًا فشيئًا، أصبح فريق هانسي فليك على بُعد ثلاثة انتصارات فقط من تكرار اللقب الذي تُوج به الموسم الماضي، والذي جاء تحديدًا على حساب ريال مدريد، ولم تكن المواجهة سهلة، فالفريق المحلي كان يعيش فترة إيجابية، ومعنوياته مرتفعة بعد إقصاء مدريد، في ظل أجواء إعلامية وجماهيرية غذّت حلم إنجاز جديد يُصلح الضرر الذي حدث قبل أسابيع قليلة.
لكن فليك دفع بتشكيلة أساسية قوية، مع تدوير منطقي فرضه الإرهاق، من دون أن يؤثر ذلك على التنافسية، فالفريق يواصل التقدم، وهذا النوع من الانتصارات هو الذي يُنمّي المجموعة ويُقوي شخصيتها.
أسعدني أن يحصل مارك برنال على دقائق لعب، رغم أنه لا يزال يفتقد النسق الكامل، كما أسعدني كثيرًا هدف وأداء رونالد أراوخو، الذي قدم مباراة قوية.
الآن، أصبح برشلونة على بُعد مباراتين فقط من نهائي كأس الملك، والفريق يواصل النمو على مستوى الثقة والأداء، ومع ذلك فإن التحدي الحقيقي سيكون في نصف النهائي أمام أتلتيكو مدريد، في مواجهة تُعد اختبارًا ناريًا لهذا المشروع.
المشوار لا يتوقف هنا، ففي الدوري الإسباني يجب الحفاظ على نسق الانتصارات، فالحذر واجب أمام ريال مايوركا، الذي يحتاج بشدة إلى النقاط، ويضم لاعبين قادرين على إحداث الفارق، مثل بابلو تورّي ويان فيرغيلي، إلى جانب فيدات موريقي.
ومع ذلك، أرى الفريق في حالة تركيز واضحة وتصاعد مستمر في الأداء، وقد ظهر ذلك جليًا في مباراة إلتشي، حيث كان بإمكانه تسجيل عشرة أهداف كاملة، صحيح أن الفرص أُهدرت، لكن لا قلق لدي، لأن القاعدة المعروفة تقول:
الفريق الذي يصنع الفرص… سيعود ليسجل.









