2026/02/07 - 12:54 مساءً

يوم فيرمين الكبير

حين يُكافأ الصبر، يصبح النجاح رسالة لا حالة فردية.
وفي برشلونة، الموهبة التي تصمد… تجد طريقها.

هاي كورة – مقال للصحفي فيرناندو بولو

كان يوم أمس يومًا كبيرًا لفيرمين، وبالامتداد لبرشلونة ولا ماسيا، فقد وقع لاعب الوسط القادم من إل كامبيو (هويلفا) عقده الجديد حتى عام 2031، إنها قصة حلم تحقق، ولا يزال قادرًا على أن يعيش فصولًا مجيدة أخرى، رغم أن الطريق لم يكن مفروشًا بالورود.

فإذا كان فيرمين قد رسخ مكانته كلاعب محترف في برشلونة، فلأنه خاض معركته الخاصة ضد الظروف الصعبة: فترات تهميش في طفولته، تراجع معنوي في بعض المراحل، ونقص بدني فرضه بطء في النمو الجسدي، بل وصل الأمر إلى حد خروجه معارًا إلى ليناريس، في خطوة بدت حينها وكأنها تمهيد لرحيله عن النادي.

لكن حين اكتمل نضجه البدني، أخرج فيرمين كل ما كان يخزنه من كرة قدم، تشافي أولًا، ثم فليك لاحقًا، أدركا قيمته، والثقة التي منحاه إياها فعلت الباقي، أهدافه وتمريراته الحاسمة كانت أفضل أوراق اعتماده أمام ديكو، الذي كافأه بما يستحق: عقد جديد، ومكانة تحميه من أطماع الأندية الأخرى، وتحوّله إلى مثال حي لأكاديمية النادي.

الرسالة واضحة للفئات السنية:
من يملك الموهبة ويجتهد… له مستقبل في برشلونة.

ديكو نفسه كان بطلًا جانبيًا في المشهد، من دون أن يبذل جهدًا يُذكر، فبعد أن أعلن فيكتور فونت أنه سيستغني عنه في حال فوزه بالانتخابات، جاء هانسي فليك ليرفعه إلى السماء، مشيدًا بطريقة عمله، في تناقض مباشر مع تصريحات المرشح المحتمل.

سر هذا الانسجام بين فليك وديكو بسيط: ديكو لا “يسجل أهدافًا” على حساب المدرب، يقول ما يفكر فيه بصراحة، ولا يبيع أوهامًا، وإذا كان هناك مجال يتفوق فيه خوان لابورتا بوضوح، فهو الجانب الرياضي.

ولهذا، لا يبدو أن مهاجمته من هذه الزاوية… فكرة ذكية على الإطلاق.