
أحيانًا لا يصنع الفوز من يسجل الهدف.
بل من يفتح الباب دون أن يقصد.
هاي كورة – مقال للصحفي مانيل بروينيا
فاز ريال مدريد على رايو فايكانو بهدف من ركلة جزاء نفذها كيليان مبابي في الدقيقة المئة، وبين تلك الركلة، ووقت بدل ضائع امتد من تسع دقائق إلى خمس عشرة، سيضيع الحديث عن السبب الحقيقي لهذا الانتصار.
والحقيقة أن مفتاح فوز الفريق الأبيض لم يكن لاعبًا من ريال مدريد… بل لاعبًا من رايو فايكانو: باتي سيس.
اللاعب ارتكب خطأً فادحًا في الدقيقة 80 بتدخل عنيف للغاية على سيبايوس، كلفه بطاقة حمراء مباشرة، ومنذ تلك اللحظة، اختفى رايو من المباراة، ومنح ريال مدريد الأكسجين الذي كان يبحث عنه.
قبل الطرد، وباللعب أحد عشر لاعبًا ضد أحد عشر، كان فريق فاييكاس أفضل من أصحاب الأرض، إلى درجة أن الإحساس العام كان يوحي بأن الهدف التالي — إن جاء — فسيكون لصالح رايو، لا مدريد.
بطاقة باتي سيس الحمراء قلبت المشهد بالكامل، في مباراة عاد فيها البرنابيو ليطلق صافرات الاستهجان على فريقه، وأظهر ريال مدريد مجددًا أنه لا يعرف تمامًا ماذا يريد أن يلعب.
وإذا أضفنا إلى ذلك تبديلات أربيلوا… فالصورة تزداد غرابة.
أنهى ريال مدريد اللقاء بخمسة مهاجمين، ولاعب وسط وحيد في العمق، وثلاثة مدافعين فقط، عودة إلى كرة القدم القديمة جدًا، حين كانت الفرق تلعب بخمسة مهاجمين كما في بدايات اللعبة.
الأرقام تقول إن ريال مدريد فاز، وبقي على بُعد نقطة واحدة من برشلونة.
لكن الإحساس مختلف تمامًا.
فمن يشاهد أداء الفريقين، يدرك أن برشلونة يبدو أقرب بكثير إلى الألقاب… من ريال مدريد.









