
عاد مورينيو من الهامش دفعة واحدة إلى قلب العاصفة.
وحين يظهر “الاستثنائي”… لا يبقى أحد.
هاي كورة – مقال للصحفي ماركو رويز
لم يكن حتى في أفضل أحلام جوزيه مورينيو أن يتخيل الوصول إلى هذا المشهد، المدرب البرتغالي خاطر كثيرًا حين قرر العودة إلى بنفيكا، النادي الكبير الأول الذي منحه فرصة التدريب، وذلك من أجل مساعدة روي كوستا.
مساعدة كانت كافية لقلب انتخابات كانت شبه خاسرة.
كل ذلك جاء على حساب سمعته التدريبية، التي لم تكن تمر بأفضل فتراتها بعد تجربته مع روما، ثم فنربخشة، حيث بدا أن مساره المهني يسير في اتجاه مقلق.
لكن مورينيو — مهما قيل عنه — مدرب يملك “نجمة”.
حين تقاطع طريقه مع ريال مدريد من جديد، لم يتردد في اقتناص الفرصة… ومنذ تلك اللحظة، تغير كل شيء.
موجة الفرح العارمة التي اجتاحت لشبونة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه بنفيكا أمام ريال مدريد ستبقى راسخة في الذاكرة طويلًا، بل وربما تُسجل في كتب التاريخ.
فريق كان قد خسر الدوري وكأس الرابطة، ويبتعد بـ10 نقاط عن بورتو في سباق البطولة، تمكن من ابتلاع ريال مدريد وإقصائه في اللحظات الأخيرة، ليحسم التأهل في الرمق الأخير.
مدرب كان يعيش أسوأ فتراته… عاد فجأة ليصبح “مورينيو القديم”، يرفع صدره عاليًا، ويستعيد حضوره الطاغي.
وكأن القدر قرر منحه فرصة جديدة.
فجأة، أصبح “مو” مرشحًا لكل شيء:
الاستمرار مع بنفيكا إن أراد،
تولي تدريب منتخب البرتغال في حال رحيل روبرتو مارتينيز،
بل وحتى التفكير بجدية في احتمال عودته إلى ريال مدريد.
من دون شك، أكثر من تضرر من هذه المواجهة هو أربيلوا، فالضغط الناتج عن وجود ظل مورينيو محلقًا فوقه لأيام متواصلة قد يكون خانقًا، صحيح أن أربيلوا يُعد “ابن مورينيو المدلل”، كما وصفه المدرب نفسه سابقًا، لكنه لم يتردد في الاحتفال الصاخب بالفوز في ملعب دا لوز… أمام عينيه مباشرة.
من المؤكد أن فلورنتينو بيريز دون ملاحظاته: كيف خرج لاعبو بنفيكا منذ الدقيقة الأولى بروح قتالية، وكيف مارسوا الضغط طوال 90 دقيقة بلا توقف.
وبالنسبة لمدرب بتاريخ مورينيو، فليس من السهل أبدًا أن يُقصيه تلميذه من دوري أبطال أوروبا.
من المرجح أن “مو” سيُحسن إدارة الخطاب الإعلامي، وسيضع نفسه في موقع الطرف الأضعف تحسبًا لأي طارئ.
لكن أمرًا واحدًا يبدو مؤكدًا:
القادم سيكون… جرعة زائدة من مورينيو.









