2026/01/27 - 11:12 صباحًا

هي أشياء لا تشترى

ليس كل حلم يُشترى، ولا كل موهبة تُغادر.
في برشلونة، ما زال للقميص وزن لا يفهمه الجميع.

هاي كورة – مقال للصحفي فرناندو بولو

في اليوم نفسه الذي أكد فيه درو رحيله إلى باريس سان جيرمان، توصل برشلونة إلى اتفاق لتجديد عقد فيرمين حتى عام 2031.
ولهذا… لا داعي للقلق.

فهناك من يتحلى بالصبر لتحقيق أحلامه، وهناك من يفتقده، والأهم من ذلك، هناك من يمتلك المقومات اللازمة ويثق بها، وهذا تمامًا حال فيرمين.

لم تكن رحلته سهلة داخل منظومة الفئات السنية الصارمة في برشلونة، ثم واجه تحديًا أكبر حين قرر، في سن التاسعة عشرة، مغادرة النادي لإثبات نفسه مع فريق ليناريس في دوري الدرجة الأولى الإسباني (Primera RFEF)، هناك أخيرًا، اكتمل نضجه البدني الذي لم يتحقق خلال سنواته في لا ماسيا.

في ليناريس وُلد فيرمين جديد: نفس الموهبة، لكن بقوة بدنية أكبر، سجل 12 هدفًا وقدم 4 تمريرات حاسمة، ما لفت أنظار تشافي هيرنانديز.

ومنذ تلك اللحظة، لم يتوقف عن التطور، خطوة بعد أخرى، حتى رسّخ مكانته في الفريق الأول، وبدأ يجذب اهتمام أندية أوروبية كبرى، وكان تشيلسي من أبرزها؛ الضغط كان كبيرًا، والعرض المالي مغريًا للغاية.

لكن فيرمين اختار البقاء… لأنه كتالوني الهوى، وبرشلوني القلب.

ولم يكن وحده.

فلامين يامال بدوره تلقى عروضًا قوية للرحيل، بينها اهتمام واضح من باريس سان جيرمان، لاعب روكافوندا انفجر نجمه قبل عامين، ومن المعروف أن النادي الباريسي لا يتردد حين يرى موهبة نادرة، خصوصًا إن كانت ترتدي القميص الأزرق والأحمر.

كانوا مستعدين لدفع رقم فلكي مقابل المهاجم الشاب، لكن لم تكن هناك أي فرصة لإتمام الصفقة، لأن لامين أراد النجاح في برشلونة.

وفي النهاية، شاهد كيف كافأه ناديه بعقد النجوم الكبار… وبالقميص رقم 10.

لكن من المهم ألا تختلط الأمور:
ناصر الخليفي ولويس إنريكي يعملان وفق مصالحهما فقط.
في عالم كرة القدم… لا وجود للأصدقاء.