
تشابي ألونسو وجد نفسه مضطرًا للاعتماد على عبقرية اللاعبين بدلًا من خطة واضحة، ورغم ذلك، يبقى ريال مدريد أسير الأخطاء التي تركها رحيل صانعي اللعب الكبار، أما برشلونة فيستفيد من تنظيم فليك، حيث كل كرة وكل تمريرة تتحول إلى سلاح لا يقاوم.
هاي كورة – مقال للصحفي لويس نييتو
خلال الأربعة مواجهات التي خسرها أنشيلوتي أمام فليك، بلغ متوسط استحواذ ريال مدريد على الكرة 42٪، أما تحت قيادة تشابي ألونسو، ففي المباراة الأولى التي هيمن فريقه عليها ونصف نهائي ونهائي السوبر يوم الأحد، بقي نفس المعدل تقريبًا عند 32٪، وهذا الرقم يطرح تساؤلات حول هذا التقديس للكرة الذي يطبقه برشلونة، كما يكشف أن تشابي جاء إلى مدريد بهدف مختلف، وهو بناء فريق قادر على الدفاع للأمام، والضغط المبكر، والسيطرة على المباريات، وهو ما لم يتحقق.
جماهير ريال مدريد بطبيعتها لا تتحمل الخسارة، لكن ما يزعجهم أكثر أن يتم إخضاعهم من فرق متساوية أو أصغر حجمًا، وهذه المشكلة مستمرة منذ فترة طويلة، ومن ثم لا يمكن إلقاء اللوم على مدرب واحد فقط، بل يجب النظر إلى تركيبة الفريق، فمنذ رحيل كاسيميرو وكروس ومودريتش، تعاقد النادي مع لاعب وسط صريح واحد فقط، وهو تشواميني، الذي يتميز بالقدرة التدميرية أكثر من البناء، بينما تحويل غولر أو بيلينغهام من أدوار مهاجمين صريحين إلى لاعبي وسط ما زال غير مكتمل.
في نفس الفترة، ضم النادي حارس مرمى واحد (كيبا)، وأربعة مدافعين (روديجر، فران غارسيا، كاريراس، هويزن)، وأربعة مهاجمين (جوسيلو، مبابي، إندريك، ماستانتونو)، بالإضافة إلى غولر وبيلينغهام وريينير السابق، وهذا النقص في صانعي اللعب يجعل خطة تشابي غير فعّالة، ما يضعه في نفس موقع أسلافه: يعتمد على فريق في كتلة منخفضة ويركّز على تألق بعض اللاعبين، اليوم فينيسيوس، غدًا مبابي، وعلى تصديات كورتوا الحاسمة، وهذا ما طبق أنشيلوتي من قبل وسيستمر مع أي مدرب قادم، بما في ذلك فليك إذا تولى المهمة.








