
هاي كورة: ليلة كروية مشتعلة أعادت للأذهان مباريات التسعينيات، حيث كان كل شيء ممكنًا بين برشلونة وأتلتيكو مدريد.
لم تتوقف الأهداف فكانت التقلبات سريعة، والدراما وصلت إلى أقصى حدودها، رغم أن ذلك لم يكن على هوى دييغو سيميوني على مقاعد البدلاء.
لم تمر سوى ثوانٍ حتى وجد أنطوان غريزمان نفسه في مواجهة تاريخه، ضد فريقه السابق، في ملعب يعرفه جيدًا، ولم يتردد النجم الفرنسي، فبتمريرة ساحرة، صنع الفارق مبكرًا.
حيث أرسل كرة دقيقة داخل المنطقة، حيث كان جوليان “العنكبوت” ألفاريز ينتظر لينقض على الفرصة ويسجل أول الأهداف.
أشعل أتلتيكو الأجواء في مونتجويك، وكأن الفريق عاد إلى زمنه الذهبي.
لم يكتفِ غريزمان بذلك، ففي الدقيقة الخامسة فاجأ الجميع بهدف ثانٍ، هذه المرة في مرمى برشلونة كضيف، وهو إنجاز لم يفعله من قبل.
كانت هجمة مرتدة خاطفة، جعلت النتيجة 2-0، لكن المفارقة أن هذا التقدم كان بداية التراجع. برشلونة لم يرحم، ورد بقوة.
خلال 99 ثانية فقط، انقلبت الأمور تمامًا، وعاد الفريق الكتالوني إلى المباراة، ومن ركلة ركنية، خداع تكتيكي من كوبارسي، ثم ضربة رأسية من إنيغو مارتينيز، ليجد أتلتيكو نفسه متأخرًا 3-2 مع نهاية الشوط الأول.
في الشوط الثاني، تأخر الحسم لكنه جاء بقوة، حيث أضاف البديل ليفاندوفسكي الهدف الرابع للبارسا بعد تحرك رائع من لامين يامال.
لكن أتلتيكو لم يستسلم، ورد يورينتي بهدف ثالث قبل أن يعيد سورلوث المباراة إلى نقطة الصفر في اللحظات الأخيرة،4-4، وكأنها مباراة من زمن آخر، حيث يستحضر المشجعون أسماء أسطورية مثل كامينيرو، بانتيتش، روماريو وبيتزي، أو حتى أغويرو وفورلان.