
هاي كورة
فيرمين بنى شخصيته الحديدية بنفسه بعد سنوات من المعاناة داخل أكاديمية برشلونة.
ضعف بنيته الجسدية جعله حبيس مقاعد البدلاء وقوائم المستبعدين.
تجربة ليناريس صنعت نقطة التحول قبل أن يتحول إلى أحد أسلحة فليك الهجومية.
التفاصيل:
“من الأفضل أن تكون هناك عدوانية زائدة بدلًا من أن تكون العدوانية ناقصة” .. هكذا يمكن تلخيص العقلية التي صنعت شخصية فيرمين لوبيز، بعدما مر برحلة صعبة داخل أكاديمية برشلونة قبل الوصول إلى الفريق الأول.
وكشف فرناندو بولو، نائب رئيس تحرير صحيفة موندو ديبورتيفو، أن فيرمين لم يكن يمتلك أفضلية بدنية خلال سنواته في لاماسيا، إذ كان قصير القامة ونحيف الجسم، الأمر الذي دفع بعض المدربين إلى إبقائه على مقاعد البدلاء واستبعاده بصورة متكررة، رغم امتلاكه موهبة فنية واضحة.
وأضاف بولو أن جوردي رورا، المسؤول عن كرة القدم التكوينية في برشلونة، تمسك باللاعب وانتظر اكتمال نموه البدني، بينما كان فيرمين يستغل الدقائق القليلة التي يحصل عليها لإظهار إصراره ورغبته في إثبات نفسه، رغم ابتعاده عن والديه المقيمين في ولبة.
وجاءت نقطة التحول خلال إعارته إلى ليناريس في موسم 2022-2023، عندما سجل 12 هدفًا وصنع 4 أخرى، ليعود بعدها إلى برشلونة ويحصل على فرصة مع الفريق الأول تحت قيادة تشافي هيرنانديز.
اللافت أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم نقل في مقابلة مع فيرمين اعترافه بأنه يتحول داخل الملعب إلى شخصية أكثر تنافسية وشراسة، كما أكد أن هانز فليك ساعده على تطوير قراراته وتركيزه الدفاعي.
وهنا تظهر قيمة رحلة فيرمين الحقيقية؛ فهو لم يتجاوز العقبات البدنية فحسب، بل حوّل سنوات التهميش إلى شخصية تنافسية أصبحت سلاحًا مهمًا لبرشلونة.
فهل تكون هذه العقلية التي صنعت فيرمين أحد مفاتيح عودة برشلونة إلى قمة أوروبا؟









