
هاي كورة
استعاد ريال مدريد أحد أهم عناصر قوته الدفاعية بعودة إيدير ميليتاو إلى التشكيلة الأساسية أمام آيك أثينا، بعدما غاب المدافع البرازيلي أكثر من ستة أشهر بسبب إصابة قوية في وتر العضلة الخلفية للفخذ الأيسر، تعرض لها يوم 21 أبريل الماضي أمام ألافيس .
ولم تكن عودته مجرد مشاركة عادية، فقد خاض 90 دقيقة كاملة للمرة الأولى منذ مواجهة بايرن ميونخ يوم 15 أبريل، ليمنح مورينيو فرصة استعادة مدافع يمتلك مزيجًا من السرعة والقوة البدنية والقدرة على التعامل مع الكرة تحت الضغط .
الأرقام أمام آيك كشفت عن بداية مشجعة حيث خاض ميليتاو المباراة كاملة، وفاز بخمس التحامات، ونفذ ثلاثة تدخلات ناجحة من ثلاث محاولات، إلى جانب ثلاثة إبعادات للكرة وقطعتين للتسديدات، كما لمس الكرة 80 مرة وأكمل 63 تمريرة من أصل 67 بنسبة دقة بلغت 94% ، وفق بيانات OPTA .
وتكمن القيمة الفنية الأكبر للبرازيلي في قدرته على تغطية المساحات خلف خط الدفاع؛ فسرعته في الارتداد تسمح لمورينيو بالدفاع على مسافة أعلى من مرماه ، مع منح لاعبي الوسط والأظهرة مساحة أكبر للتقدم والضغط دون أن يصبح الفريق مكشوفًا بسهولة أمام الكرات الطولية والانطلاقات خلف المدافعين.
كما يمثل ميليتاو خيارا مهما في بناء اللعب من الخلف، إذ لا تقتصر مساهمته على إبعاد الخطورة بل يستطيع التقدم بالكرة وتمريرها تحت الضغط، وهو ما يمنح ريال مدريد حلًا إضافيًا للخروج من الضغط الأول للمنافس .
وتزداد أهمية عودته بالنظر إلى سجله مع النادي؛ إذ خاض 135 مباراة بقميص ريال مدريد، وسجل 10 أهداف وصنع 4، بينما شارك في 16 مباراة بالدوري الإسباني خلال موسم 2025-2026 قبل إصابته ، بحسب OPTA .
لكن مورينيو لن يكون مطالبًا بإعادته مباشرة إلى مركز أساسي دائم؛ فبعد غياب طويل، يحتاج اللاعب إلى استعادة إيقاع المباريات والجاهزية البدنية بصورة تدريجية كما أن المنافسة مع أنطونيو روديغر وإبراهيما كوناتي وديان هويسين تفرض عليه إثبات أحقيته بالمشاركة باستمرار .
عودة ميليتاو تطرح أيضًا سؤالًا بشأن أفضل ثنائية في قلب الدفاع؛ فالجمع بين سرعة البرازيلي وجودة هويسين في التمرير قد يمنح ريال مدريد توازنا مهما، بينما تظل خبرة روديغر وقوة كوناتي بديلين قادرين على تغيير شكل الخط الخلفي .









