
هاي كورة
لم يعد ريال مدريد يعتمد على لاعب واحد لحسم مبارياته، بعدما بدأت ملامح الانسجام تظهر بوضوح بين كيليان مبابي ويان ديوماندي وأردا غولر وجود بيلينغهام، ليصبح الفريق أكثر تنوعًا في صناعة الفرص والوصول إلى المرمى، وهو التطور الذي ظهر بصورة ,واضحة بعد فترة التوقف الدولي الأخيرة
وبحسب الأرقام التي أوردتها صحيفة AS ، سجل مبابي 7 أهداف وصنع هدفًا، بينما ساهم ديوماندي بـ4 أهداف و3 تمريرات حاسمة، وأضاف غولر هدفين و3 تمريرات حاسمة، مقابل هدف وتمريرة حاسمة لبيلينغهام .
وتكشف هذه الأرقام عن توزيع جديد للمسؤوليات الهجومية؛ فمبابي يظل السلاح الأبرز في إنهاء الهجمات، بينما يمنح ديوماندي الفريق القدرة على كسر الخطوط بالمراوغة والسرعة، ويقدم غولر الحلول الإبداعية والتمريرات الحاسمة، في حين يتحرك بيلينغهام بين الوسط والهجوم لربط الخطوط والوصول إلى منطقة الجزاء .
وتدعم الحصيلة الجماعية هذا التطور؛ فقد سجل ريال مدريد 28 هدفًا في أول 11 جولة من الدوري الإسباني، بمعدل 2.55 هدف في المباراة، وهي أفضل حصيلة للنادي في هذه المرحلة خلال السنوات العشر الأخيرة باستثناء موسم 2016-2017، وفقًا للأرقام التي استند إليها تقرير AS .
لكن مورينيو لا يرى أن الأرقام الهجومية وحدها كافية للحكم على تطور الفريق، إذ يطالب بمزيد من الفاعلية أمام المرمى، معتبرًا أن الفرص التي يصنعها ريال مدريد تسمح له بتسجيل أهداف أكثر كما يضع الالتزام الدفاعي الجماعي ضمن شروط نجاح المنظومة، حتى لا تتحول الحرية الهجومية إلى عبء على بقية اللاعبين.
وهنا تكمن فلسفة مورينيو في التعامل مع الرباعي؛ منحهم المساحة للإبداع وصناعة الفارق، لكن دون إعفائهم من واجباتهم عند فقدان الكرة ، فالمهاجم الذي لا يشارك في الضغط، ولاعب الوسط الذي لا يعود للتغطية، قد يفسدان التوازن الذي يحاول المدرب بناءه.
ولذا فإن التحدي المقبل لريال مدريد لا يتمثل فقط في الحفاظ على معدله التهديفي، بل في تحويل الانسجام الهجومي إلى قوة مستمرة أمام كافة منافسيه مع الاحتفاظ بالانضباط الدفاعي .









