
هاي كورة
لم تكن أزمة مركز الظهير الأيمن في ريال مدريد مجرد منافسة بين ثلاثة لاعبين، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لشخصية فيديريكو فالفيردي، ومدى قدرته على التكيف مع متطلبات جوزيه مورينيو، حتى لو كان ذلك على حساب مركزه المفضل في خط الوسط .
مع تشابي ألونسو، لم يكن ظهور فالفيردي في مركز الظهير الأيمن خيارًا أساسيًا، وإنما حلًا فرضته الظروف عند غياب داني كارفاخال وترينت ألكسندر أرنولد، سواء أمام باريس سان جيرمان في كأس العالم للأندية أو أمام فياريال في بداية الموسم الجديد بعد إصابة الثنائي .
لكن مع مورينيو تغير الوضع تمامًا ؛ فالفيردي أصبح الخيار المفضل في الجهة اليمنى، رغم وجود أرنولد ودينزل دومفريس، وهما لاعبان متخصصان في هذا المركز والأكثر دلالة أن أرنولد لم يشارك سوى لدقيقة واحدة في الكلاسيكو، بينما تراجع حضور الثنائي تدريجيًا مع اعتماد المدرب البرتغالي على النجم الأوروغوياني.
النقطة الأهم أن فالفيردي سبق أن أبدى تحفظه على اللعب ظهيرًا في عهد ألونسو، بينما يبدو الآن أكثر تقبلًا للمهمة تحت قيادة مورينيو وقد ربط المدرب البرتغالي ذلك بمسؤولية اللاعب تجاه الفريق، مؤكدًا أن شارة قيادة ريال مدريد تعني الاستعداد للعب في أي مركز يحتاجه الريال .
مورينيو لا يستفيد فقط من قدرات فالفيردي البدنية والهجومية في الجهة اليمنى، بل يعيد تشكيل وسط الملعب وفقًا لوجوده هناك، ويمنح نفسه مساحة أكبر لاختيار تركيبة مختلفة في العمق .
لكن هذا الاختيار يطرح سؤالًا مهمًا هل نجح مورينيو في إقناع فالفيردي بالتضحية بمركزه المفضل، أم أن اللاعب يدرك أن الاعتراض قد يفتح الباب أمام أحد الظهيرين لاستعادة مكانه الأساسي؟









