
هاي كورة
الموجز
- مورينيو يقترب من تثبيت قوام أساسي بعد التحسن الذي ظهر في أداء ريال مدريد.
- ثلاثي الهجوم يقدم مستويات متجانسة مع التزام أكبر بالواجبات الدفاعية.
- برناردو سيلفا يمنح خط الوسط التوازن والقدرة على الخروج من الضغط.
- تشواميني وأردا جولر وبيلينجهام يكملون المربع الذي يعول عليه المدرب البرتغالي.
التفاصيل
بدأت ملامح ريال مدريد الذي يريده جوزيه مورينيو تظهر بصورة أوضح، بعدما انعكس التحسن التكتيكي والبدني على أداء الفريق، خاصة خلال مواجهة الكلاسيكو أمام برشلونة، ولم يعد التطور مقتصرًا على الانضباط الدفاعي أو سرعة التحول الهجومي، بل امتد إلى إيجاد توليفة تمنح الفريق توازنًا أكبر في مختلف مراحل اللعب.
ووفقًا لما ذكرته صحيفة «ماركا» (Marca)، يحرص المدرب البرتغالي على الحفاظ على استقرار الخط الأمامي، بعدما وصل ثلاثي الهجوم إلى درجة جيدة من الانسجام، مع قدرة الأجنحة على صناعة الخطورة بالمراوغات والتحركات الفردية، دون التخلي عن مسؤولياتها في الضغط واستعادة الكرة عقب فقدانها.
ويبدو أن التحول الأبرز في أفكار مورينيو يرتبط بما يحدث خلف المهاجمين، وتحديدًا في منطقة وسط الملعب، حيث وجد في برناردو سيلفا عنصرًا قادرًا على تنظيم الاستحواذ ومساعدة الفريق على تجاوز ضغط المنافس، فوجوده يمنح خط الوسط حلولًا إضافية في التمرير والتحرك، ويقلل من الاعتماد على المحاولات الفردية للخروج بالكرة.
ويكتمل هذا التصور من خلال الرباعي الذي يمثل محور أفكار المدرب، والمكون من أوريلين تشواميني وبرناردو سيلفا وأردا جولر وجود بيلينجهام، وتكمن أهمية هذه المجموعة في تنوع أدوارها بين التغطية الدفاعية وصناعة اللعب والتحرك بين الخطوط، بما يسمح لريال مدريد بالحفاظ على توازنه دون فقدان الفاعلية الهجومية.
وتعكس تصريحات مورينيو رضاه عن مستوى الالتزام الذي بدأ يظهر لدى لاعبيه، إذ أشاد بمشاركة كيليان مبابي في الضغط، مؤكدًا أن تضحية المهاجمين دفاعيًا تصب في مصلحة الفريق بأكمله، كما أوضح أن المجموعة لا تزال في مرحلة التطور، وأن العمل خلال الأشهر الماضية ساعد اللاعبين على فهم أفكاره ومتطلباته بصورة أفضل.
ولا يعني ذلك أن التشكيلة الأساسية أصبحت مغلقة تمامًا، إذ تظل التغييرات المرتبطة بالإرهاق وتدوير اللاعبين جزءًا من إدارة الموسم، لكن استقرار الأدوار داخل الملعب يمنح مورينيو قاعدة يمكن البناء عليها، بعدما بدأ يجد التوازن الذي افتقده الفريق في بداية الموسم.
ويبقى الاختبار الحقيقي لهذه التوليفة هو قدرتها على الحفاظ على المستوى أمام منافسين بأساليب مختلفة، وتحويل الانسجام الحالي إلى أداء ثابت عبر المباريات المقبلة.









