
هاي كورة
لم يكن غافي يتوقع أن يجد نفسه بهذا القدر من الابتعاد عن حسابات هانز فليك مع بداية الموسم، خاصة أنه أنهى الموسم الماضي بصورة أفضل، وبدأ الموسم الحالي أساسيًا أمام إلتشي، قبل أن تتغير الأمور تدريجيًا ويصبح الحصول على دقائق لعب منتظمة تحديًا بالنسبة له.
الأرقام تكشف حجم التراجع بوضوح؛ فقد شارك لاعب الوسط الإسباني في 7 مباريات رسمية مع برشلونة خلال موسم 2026-2027، لكنه لم يحصل سوى على 191 دقيقة، بواقع مباراتين أساسيتين و5 مشاركات بديلًا، دون تسجيل أو صناعة أي هدف وعلى مستوى الدوري الإسباني، خاض 146 دقيقة في 4 مباريات، بينما اقتصرت مشاركاته في دوري أبطال أوروبا على 45 دقيقة موزعة على 3 مباريات ، وفق opta .
وتبدو المقارنة أكثر وضوحًا عند العودة إلى موسم 2022-2023، عندما كان غافي أحد أهم عناصر برشلونة، وشارك في 49 مباراة بمختلف البطولات، بإجمالي 3495 دقيقة بحسب opta ، بعدما حصل على ثقة تشافي هيرنانديز بصورة أكبر بكثير من دوره الحالي مع فليك.
لكن تراجع مشاركاته لا يمكن فصله عن الظروف البدنية التي مر بها؛ إذ تعرض لكدمة في الركبة خلال مواجهة إلتشي الافتتاحية، اضطرته للغياب عن المباراتين التاليتين أمام أتلتيك بيلباو ورايو فاليكانو ورغم عودته لاحقًا، لم يتمكن من استعادة مكانه بصورة منتظمة.
كما أن المنافسة أصبحت أكثر صعوبة مع وجود رودري وبيدري وفرينكي دي يونغ ومارك بيرنال وفرمين لوبيز، وهي مجموعة تمنح فليك خيارات متعددة في وسط الملعب، وتجعل حصول غافي على مكان أساسي أكثر تعقيدًا.
وكان المدرب الألماني قد تحدث عن وضع اللاعب في سبتمبر الماضي، مؤكدًا أن الفريق يحتاج إلى جميع لاعبيه وأن توزيع الدقائق أمر ضروري، مشيرًا إلى أن غافي يتدرب بصورة جيدة، لكنه أشار أيضًا إلى أن الفريق يقدم مستويات جيدة، وهو ما يتطلب من اللاعب تقبل وضعه الحالي والعمل للحصول على فرصته .
وظهرت صعوبة موقف غافي مجددًا أمام ريال مدريد، عندما بقي على مقاعد البدلاء دون مشاركة في الكلاسيكو، ثم لم يحصل على دقائق أمام ألافيس، رغم إجراء فليك عدة تغييرات خلال المباراة .
لذا لم يعد السؤال متعلقًا بقدرة غافي على استعادة مستواه فقط، بل بمدى وجود مساحة حقيقية له في مشروع فليك، خاصة أن استمرار حصوله على دقائق محدودة قد يؤثر على تطوره وثقته بنفسه، ويجعل استعادة مكانته داخل التشكيلة الأساسية أكثر صعوبة مع مرور الوقت .









