2026/10/30 - 04:41

انقسام حاد في الإعلام الإسباني بسبب تداعيات أزمة مبابي

هاي كورة

الموجز:

أثارت أزمة كيليان مبابي في الصين جدلًا بين المحللين الإسبان، بعدما دافع سيرجيو جواش عن اللاعب الفرنسي، معتبرًا أن ما يحدث مبالغ فيه وأن الاعتذارات المقدمة كافية، بينما انتقد لاتيجو سيرانو خضوع كرة القدم للضغوط الاقتصادية الصينية، واصفًا الأمر بالمحزن.

التفاصيل:

دافع سيرجيو جواش عن كيليان مبابي في ظل الأزمة التي أثارتها تصريحات اللاعب الفرنسي بشأن الزعيم الصيني ماو تسي تونغ، مؤكدًا أن مهاجم ريال مدريد لم يقل أي أكاذيب، وأن ردود الفعل الحالية تتضمن قدرًا كبيرًا من المبالغة، متسائلًا عما يمكن أن يطلب أكثر من ذلك بعدما قدمت الأطراف المعنية اعتذاراتها بالفعل.

وقال جواش: “مبابي لم يقل أي أكاذيب، وكل ما يحدث مجرد مبالغة… ماذا يريدون أكثر من ذلك؟ الجميع قدم اعتذاره بالفعل”، في إشارة إلى الاعتذارات التي صدرت عن اللاعب الفرنسي وريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني لاحتواء تداعيات الأزمة.

في المقابل، اتخذ لاتيجو سيرانو موقفًا أكثر انتقادًا لطريقة تعامل كرة القدم الإسبانية مع الموقف، معتبرًا أن مبابي كان يطلق مزحة لا أكثر، لكن المصالح الاقتصادية جعلت الأطراف المعنية مضطرة إلى التراجع أمام الموقف الصيني، وقال: “مبابي لا يفعل سوى إطلاق مزحة، لا أكثر؛ لكن الصين تغلق الصنبور، وعندها يتعين عليك الرضوخ، وهذا أمر محزن للغاية”.

وتكشف هذه التصريحات عن جانب يتجاوز الجدل حول كلمات مبابي، إذ تحولت الأزمة إلى اختبار لتأثير المصالح التجارية الصينية على قرارات المؤسسات الرياضية الأوروبية. 

وامتدت التداعيات إلى تعليق مجموعة الصين للإعلام، التي تشرف على شبكة CCTV، بث مباريات الدوري الإسباني، إلى جانب إيقاف الإعلانات المرتبطة باللاعب، فضلًا عن إنهاء ثلاث شركات صينية شراكاتها التجارية معه، وفقًا لتقارير صحفية دولية.

ولا تقتصر خطورة الأزمة على الخسائر التجارية المباشرة التي قد يتكبدها مبابي، بل تمتد إلى مستقبل العلاقة التجارية والإعلامية بين الدوري الإسباني والسوق الصينية، التي تمثل إحدى الأسواق المهمة في استراتيجية انتشاره الدولي. 

وهنا تبرز المعضلة التي أشار إليها سيرانو: إلى أي مدى تستطيع المؤسسات الرياضية التمسك بمواقفها عندما تتعارض مع مصالحها في أسواق اقتصادية ضخمة؟