
هاي كورة
الموجز
قرر برشلونة استئناف الغرامة التي فرضها الاتحاد الإسباني لكرة القدم على خلفية شكوى أتلتيكو مدريد بشأن التواصل مع جوليان ألفاريز، رغم أن قيمتها لا تتجاوز 602 يورو.
ولا يبدو أن النادي الكتالوني ينظر إلى القضية باعتبارها مسألة مالية، بل يرفض العقوبة لأنه يرى أن تصرفه كان سليمًا، ما يحوّل مبلغًا محدودًا إلى خلاف يتعلق بمشروعية موقفه في ملف المهاجم الأرجنتيني.
التفاصيل
أعاد ملف جوليان ألفاريز فتح الخلاف بين برشلونة وأتلتيكو مدريد، بعدما فرض الاتحاد الإسباني غرامة قدرها 602 يورو على النادي الكتالوني، إثر شكوى تتعلق باتصالاته مع المهاجم الأرجنتيني المرتبط بأتلتيكو بعقد يمتد حتى يونيو 2030، ويتضمن شرطًا جزائيًا بقيمة 500 مليون يورو، وفقًا للتقارير المتداولة.
وتتمحور القضية حول اتهام أتلتيكو لبرشلونة بالتواصل مع اللاعب ومحاولة استمالته خلال فترة الحماية التعاقدية، التي تنظم قواعد الاتصال والتفاوض مع اللاعبين المرتبطين بعقود سارية، وفي المقابل، يتمسك النادي الكتالوني بأن تواصله كان سليمًا، ويؤكد أنه أبلغ أتلتيكو مباشرة باهتمامه بالتعاقد مع المهاجم.
وبحسب ما أوردته صحيفة «ماركا» (Marca)، لا يعتزم برشلونة قبول الغرامة، بل يستعد لاستئناف القرار بهدف إلغائه، وتكمن أهمية الخطوة في أن قيمة العقوبة المحدودة ليست محور اعتراض النادي؛ إذ يرى أن دفعها يتعارض مع موقفه المعلن بأنه لم يرتكب مخالفة تستوجب العقاب.
ويكشف هذا الموقف عن اختلاف في تفسير ما حدث بين الناديين، فبينما يرى أتلتيكو أن التواصل تجاوز القواعد المنظمة للعلاقة مع لاعب مرتبط بعقد، يؤكد برشلونة أن تصرفه كان سليمًا وأن النادي المدريدي كان على علم باهتمامه، وتبقى هذه الروايات مواقف من أطراف النزاع، ولا تكفي وحدها لحسم مدى سلامة الإجراءات التي اتُبعت.
كما أن الغرامة، على ضآلة قيمتها، تكتسب أهمية تتجاوز الجانب المالي إذا ارتبطت بتفسير رسمي لقواعد التعامل مع اللاعبين المرتبطين بعقود سارية، ولهذا يبدو أن برشلونة يسعى إلى الاعتراض على أساس العقوبة نفسه، بدل الاكتفاء بدفع مبلغ محدود وإنهاء الملف ماليًا.
وبينما يواصل برشلونة اهتمامه بألفاريز، تبدو الأولوية الحالية هي حسم الخلاف القانوني والإداري مع الاتحاد الإسباني وأتلتيكو مدريد، فالنادي يريد تثبيت موقفه الرافض للاتهامات، فيما سيحدد مسار الاستئناف ما إذا كانت الغرامة ستظل قائمة أم سيُعاد النظر في القرار.









