
هاي كورة
لم يكن انتصار ريال مدريد على برشلونة مجرد ثلاث نقاط أعادت الفريق إلى سباق الدوري، بل كشف عن تحول في طريقة تعامل جوزيه مورينيو مع فريقه، بعدما احتاج المدرب البرتغالي إلى وقت لاكتشاف التشكيلة التي تمنح لاعبيه أفضلية في المباريات الكبرى .
خوانما رودريغيز لخص فكرته بوضوح، مؤكدا على أن مورينيو أكثر اكتمالًا من هاني فليك، لأنه يعرف كيف يتكيف مع الظروف، بينما يميل المدرب الألماني إلى التمسك بفكرته الأساسية وأضاف أن الانتصار يعود بالدرجة الأولى إلى المدرب، مشيرا إلى التغييرات التي أعادت ريال مدريد إلى المنافسة .
والأهم أن هذا الكلام يجد ما يدعمه داخل الملعب؛ فمورينيو لم يكتفِ بتكرار تشكيلته السابقة، بل أعاد توزيع الأدوار، ومنح فيديريكو فالفيردي مساحة على الجهة اليمنى، وأعاد برناردو سيلفا إلى التشكيلة، واستفاد من يان ديوماندي، مع الاعتماد على تركيبة وسط أكثر توازنًا وقد انعكس ذلك في خمسة انتصارات متتالية، كان أبرزها الفوز على برشلونة بنتيجة 2-1 .
وظهر الفارق الأكبر أمام البارسا عندما كسر ريال مدريد ضغطه واستغل المساحات خلف الدفاع ، وهنا تكمن المقارنة ، ليست المشكلة أن فليك يملك فكرة واضحة، بل أن فريقه لم يجد الحل البديل بالفاعلية نفسها عندما تعطلت فكرته الأساسية .
ما أثبته مورينيو حتى الآن هو قدرته على تعديل خياراته، أما التحدي التالي فهو الحفاظ على هذا التوازن أمام خصوم وأساليب مختلفة .
الفارق ليس بين مدرب هجومي وآخر دفاعي، بل بين مدرب يستطيع تغيير أدواته أثناء بناء الفريق، ومدرب يحتاج إلى إثبات أن لديه حلولًا عندما لا تعمل خطته الأولى .









