
هاي كورة
قد لا تكون المواجهة الحقيقية في الكلاسيكو بين خطي الهجوم والدفاع، بل في المساحة التي يتركها ريال مدريد خلف لاعبي وسطه عندما يتقدم للضغط، وهي ثغرة يستطيع برشلونة استغلالها عبر تحركات رودري وبيدري وفيرمين لوبيز .
خلال مواجهة لايبزيغ، ظهرت تلك المشكلة ، واستطاع الفريق الألماني الوصول منها إلى ثلاث فرص خطيرة، من بينها الهدف الأول، وفق بيانات OPTA، وهذه المنطقة قد تصبح هدفًا لبرشلونة إذا نجح في تحريك لاعبي الوسط المدريدي خارج مواقعهم، ثم استغلال الفراغات التي يتركونها خلفهم .
يبدأ دور رودري من نقطة الارتكاز؛ إذ يمكنه جذب الضغط ثم تمرير الكرة عموديًا إلى المساحات التي تظهر خلف لاعبي الوسط وهنا يأتي دور بيدري، القادر على الاستلام بين الخطوط وتحريك الهجمة بلمسة أو اثنتين، قبل أن يستعيد ريال مدريد تنظيمه الدفاعي .
أما فيرمين لوبيز، فيمنح هذا التحرك بعدًا هجوميًا إضافيًا بفضل انطلاقاته في أنصاف المساحات، وقدرته على التحرك بين الظهير وقلب الدفاع، أو الدخول إلى منطقة الجزاء في توقيت يصعب على المدافعين التعامل معه .
نجاح هذا السيناريو لا يعتمد على جودة التمرير وحدها، بل على التوقيت والتنسيق بين الثلاثي؛ فإذا استلم بيدري الكرة متأخرًا، أو تحرك فيرمين قبل سحب لاعبي الوسط من مواقعهم، فقد يجد برشلونة المساحة مغلقة من جديد .
لذلك قد يكون استغلال العمق أحد أهم الحلول المتاحة أمام فليك لكن تطبيق الفكرة بكفاءة سيظل مرهونًا بقدرة برشلونة على تنفيذها تحت ضغط ريال مدريد .









