
هاي كورة
ليست كل مشكلة يعاني منها اللاعبين في المباريات الكبرى مرتبطة بقدراتهم الفنية أو بموقعهم داخل الملعب؛ أحيانًا تكون المشكلة في القرار الذي يتم اتخاذه عندما تأتي اللحظة المناسبة لصناعة الفارق.
هذا ما ظهر في أداء أنتوني غوردون أمام باريس سان جيرمان ، ففي بعض المواقف التي أتيحت له فيها فرصة التسديد، فضل التمرير أو تردد قبل اتخاذ القرار، كما لم يستغل بعض المساحات التي كان بإمكانه مهاجمة المدافع فيها مباشرة .
الأرقام تدعم حجم المشكلة الهجومية في تلك الليلة؛ إذ لعب غوردون 90 دقيقة دون تسديد أي كرة، ولم ينجح في أي مراوغة من أصل 3 محاولات، رغم وصوله إلى منطقة الجزاء 7 مرات وفي المقابل، أكمل 31 تمريرة من أصل 36 بحسب OPTA ، مLا يشير إلى أنه لم يكن عاجزًا عن المشاركة في اللعب، لكنه لم يترجم وجوده إلى خطورة هجومية مباشرة.
هذه التفاصيل لا تثبت وحدها أن اللاعب يعاني نقص الثقة، لكنها تطرح سؤالًا ، هل يمنح غوردون نفسه الحرية الكافية للعب بإمكاناته؟ فالانتقال إلى نادٍ بحجم برشلونة يفرض ضغطا مختلفا، خاصة على لاعب يعرف أن كل قرار يتخذه قد يتحول إلى مادة للنقاش والمقارنة .
ومع ذلك لا ينبغي الحكم على تجربته في مباراة واحدة؛ فقد سجل هدفًا وصنع 4 أهداف في أول 8 مباريات بالدوري، وهو ما يؤكد أنه يقدم إضافة للفريق، حتى لو لم يظهر تأثيره أمام باريس بالشكل المطلوب .
غوردون لا يحتاج إلى أن يصبح نيمار أو رونالدينيو حتى ينجح في برشلونة ، الفريق لا يحتاج من كل جناح أن يراوغ ثلاثة لاعبين أو يصنع لقطة استثنائية، بل يحتاج أيضًا إلى لاعب يتحرك جيدًا، ويستغل المساحة، ويضغط، ويتخذ القرار الصحيح بسرعة .









