2026/10/20 - 14:43

مورينيو ينتظر هدية باريسية قبل الكلاسيكو

هاي كورة

الموجز

يتطلع جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، إلى الاستفادة من مواجهة برشلونة وباريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، لاكتشاف ملامح الخطة التي قد يعتمد عليها هانسي فليك في الكلاسيكو المرتقب، ويكتسب اللقاء أهمية إضافية في ظل الغيابات الدفاعية التي يعاني منها الفريق الكتالوني، والتي قد تدفع مدربه إلى إجراء تعديلات تكتيكية تكشف بعض خياراته قبل مواجهة الأحد.

التفاصيل

لن يبدأ جوزيه مورينيو التفكير الجدي في الكلاسيكو قبل إنهاء مهمة ريال مدريد الأوروبية أمام لايبزيج، لكنه سيجد في مواجهة برشلونة وباريس سان جيرمان فرصة ثمينة لدراسة منافسه المقبل، ورصد التغييرات التي قد يضطر هانسي فليك إلى إجرائها.

وبحسب ما أوردته صحيفة «سبورت» (Sport) الإسبانية، شدد مورينيو عقب مواجهة إشبيلية على أن تركيزه ينصب حاليًا على دوري أبطال أوروبا، مؤكدًا أنه لن يهدر وقته في التفكير بمنافسه في الدوري قبل انتهاء المهمة القارية مساء الأربعاء.

لكن انتهاء المواجهة الأوروبية سيمنح الجهاز الفني لريال مدريد فرصة لمراقبة برشلونة أمام أحد أبرز منافسيه، في مباراة قد تكشف طريقة تعامل فليك مع الضغط القوي، ومدى تمسكه بأفكاره المعتادة عندما يواجه فريقًا يمتلك القدرة على استغلال المساحات ومعاقبة الأخطاء.

وتبرز أهمية اللقاء في ظل المشكلات التي تحيط بخط دفاع برشلونة، خصوصًا مع غياب جول كوندي وإريك جارسيا عن بعض الاستحقاقات الأخيرة، بعدما شغل اللاعبان مركز الظهير الأيمن خلال فترات مختلفة من الموسم، وقد يضطر فليك إلى تجربة بدائل أو إعادة توزيع الأدوار الدفاعية، وهو ما سيمنح مورينيو مؤشرات مهمة بشأن الخيارات المتاحة أمام المدرب الألماني في الكلاسيكو.

ومع ذلك، فإن الصورة لن تكون محسومة بالكامل؛ إذ تظل إمكانية لحاق كوندي بمواجهة ريال مدريد قائمة، ما قد يغير حسابات فليك ويمنحه مرونة أكبر في تشكيل خط الدفاع، لذلك لن يقتصر تحليل مورينيو على الأسماء التي ستشارك أمام باريس، بل سيمتد إلى طريقة تحرك اللاعبين وتوزيع الأدوار خلال المباراة.

وعلى الجانب الآخر، يملك ريال مدريد بدوره مجموعة من الخيارات التكتيكية التي قد تؤثر في شكل المواجهة، فالتغييرات في مراكز بعض اللاعبين، ومنها توظيف فيدريكو فالفيردي في مركز الظهير الأيمن، إلى جانب الأدوار الإبداعية التي يقدمها أردا جولر، قد تمنح الفريق حلولًا مختلفة في البناء الهجومي والتحولات السريعة.

لكن الاختبار الأهم لمورينيو سيكون في تحديد أسلوب الضغط المناسب أمام برشلونة، فقد أظهر ريال مدريد حذرًا في عدد من مواجهاته الصعبة هذا الموسم، وترك لمنافسيه فترات من الاستحواذ، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن ما إذا كان المدرب البرتغالي سيواصل النهج المتحفظ أم سيغامر بضغط أعلى لإرباك بناء اللعب الكتالوني.

ويمثل الضغط على برشلونة في مناطقه الدفاعية خيارًا محفوفًا بالمخاطر؛ فنجاحه قد يمنح ريال مدريد فرصًا لاستعادة الكرة سريعًا، بينما قد يؤدي فشله إلى ترك مساحات يستغلها لاعبو فليك، وهنا تحديدًا قد تساعد مواجهة باريس سان جيرمان مورينيو على تقييم قدرة برشلونة على الخروج من الضغط، وتحديد الطريقة الأنسب لمواجهته.

وبينما تبقى الأولوية الحالية أمام ريال مدريد هي تجاوز لايبزيج، قد تتحول المواجهة الأوروبية لبرشلونة إلى مصدر معلومات مهم قبل الكلاسيكو، غير أن ما سيكشفه اللقاء سيظل مؤشرات تكتيكية، لا ضمانات بشأن خيارات فليك النهائية، خصوصًا إذا تغيرت ظروف الفريق أو عاد أحد المصابين إلى حساباته.