
هاي كورة
الموجز
تجددت ذكريات الصدامات التحكيمية التي ارتبطت بجوزيه مورينيو قبل مواجهة ريال مدريد وإشبيلية، بعدما أعادت صحيفة «ماركا» (Marca) تسليط الضوء على واقعتين بارزتين في مسيرة المدرب البرتغالي؛ الأولى خلال نهائي الدوري الأوروبي عام 2023 مع روما، والثانية في ديسمبر 2010، عندما استعرض قائمة تضم 13 قرارًا تحكيميًا اعترض عليها عقب فوز ريال مدريد على الفريق الأندلسي.
التفاصيل
تعود أحدث فصول غضب مورينيو إلى نهائي الدوري الأوروبي لموسم 2022-2023، حين خسر روما أمام إشبيلية بركلات الترجيح في بودابست، بعد مباراة شهدت احتجاجات قوية من المدرب البرتغالي على الحكم الإنجليزي أنتوني تايلور.
وعقب صافرة النهاية، واجه مورينيو الحكم ووجّه إليه عبارة «أنت عار»، قبل أن تتطور الأزمة إلى إجراءات تأديبية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، انتهت بإيقافه أربع مباريات.
واستمر اعتراض المدرب على القرارات التحكيمية خلال المؤتمر الصحفي، إذ انتقد كثرة البطاقات الصفراء، وعدم طرد إريك لاميلا بعد حصوله على إنذار ثانٍ، معتبرًا أن فريقه تعرض للظلم رغم الأداء الذي قدمه في النهائي.
ولم تتوقف المواجهة عند أرض الملعب، إذ دخل مورينيو في نقاش مع روبرتو روسيتي، مسؤول التحكيم في الاتحاد الأوروبي، بشأن ركلة الجزاء التي احتُسبت لإشبيلية قبل إلغائها بعد مراجعة تقنية الفيديو، وأصر على أن القرارات لم تكن في صالح فريقه.
لكن جذور هذا التوتر تعود إلى ديسمبر 2010، خلال الموسم الأول لمورينيو مع ريال مدريد، ورغم فوز الفريق الملكي على إشبيلية بهدف سجله أنخيل دي ماريا، اختار المدرب البرتغالي التركيز على أداء الحكم كلوس جوميز، مستعرضًا قائمة تضم 13 واقعة اعتبرها أخطاء تحكيمية.
وشملت اعتراضاته قرارات التسلل ضد مسعود أوزيل وكريم بنزيما ودي ماريا، وعدم احتساب مخالفات لصالح لاعبي ريال مدريد، إلى جانب مطالبته بركلة جزاء إثر تدخل ضد جرانيرو في الدقيقة 69، كما انتقد عدم إشهار البطاقة الصفراء الثانية في وجه ريكاردو كارفاليو، واعترض على إنذار أوزيل أثناء استبداله بداعي إضاعة الوقت.
ولم يكن مورينيو يريد الاكتفاء بتسجيل اعتراضاته، بل طالب إدارة ريال مدريد، برئاسة فلورنتينو بيريز، بموقف أكثر وضوحًا للدفاع عن الفريق، معبرًا عن استيائه من تحمله وحده مسؤولية الاحتجاج على التحكيم وما يترتب على ذلك من عقوبات.
وتكشف الواقعتان عن نمط متكرر في تعامل مورينيو مع القرارات المثيرة للجدل؛ إذ لا يقتصر رد فعله على انتقاد الحكم، بل يمتد أحيانًا إلى مطالبة إدارات الأندية والمؤسسات الرياضية بتحمل مسؤوليتها في الدفاع عن فرقها، ومع اقتراب مواجهة ريال مدريد وإشبيلية، تعود هذه الصفحات إلى الواجهة بوصفها جزءًا من تاريخ طويل من التوتر بين المدرب البرتغالي والتحكيم.









