
هاي كورة
كشفت العودة أمام روما عن تساؤلات حول النهج الذي اختاره جوزيه مورينيو، بعدما اعتمد على تشكيلة أكثر قوة بدنية، وقبل بالتراجع والاستحواذ الأقل، رهانًا على حسم المباراة في الشوط الثاني لكن نجاح التبديلات في قلب النتيجة لا يعني بالضرورة أن الخطة الأساسية كانت الأنسب.
استحوذ روما على 53.9% من الكرة وسدد 14 مرة، منها سبع تسديدات على المرمى، مقابل 46.1% استحواذ و16 تسديدة لريال مدريد، وصل ثماني منها إلى المرمى ” تبعا لبيانات اوبتا ” حيث تعكس الأرقام مباراة مفتوحة تبادل فيها الفريقان الفرص، رغم توجه مورينيو إلى الرهان على القوة البدنية .
المشكلة أن الدفاع المتكتل يحتاج إلى تنظيم يحرم المنافس من الفرص، بينما يتطلب الاعتماد على الهجمات المرتدة استغلال المساحات بكفاءة وإذا لم يجمع ريال مدريد بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية، فقد يتحول التراجع إلى ضغط مستمر بدلًا من أن يكون خيارًا تكتيكيًا محسوبًا.
لذلك يحتاج الفريق إلى حل وسط بين الاستحواذ والتراجع، وهنا تبرز أهمية أردا غولر في صناعة اللعب وتجاوز الضغط، مع توظيف فالفيردي في الجهة اليمنى للاستفادة من طاقته الهجومية، ومنح إندريك وإسبيت فرصًا أكبر لتوسيع الخيارات في الثلث الأخير .
وقد ساهمت التبديلات أمام روما في قلب النتيجة، بعدما سجل إندريك وإسبي هدفين متتاليين قبل أن يحسم روديغر الفوز لكن الأهم ليس تحويل هذه الأسماء إلى خيارات أساسية بصورة دائمة، بل اختبار مدى قدرتها على منح الفريق توازنًا أفضل .
لا يحتاج مورينيو إلى التخلي عن القوة البدنية، بل إلى دمجها مع جودة التمرير والتحكم في إيقاع المباراة ، فالعودة أمام روما أنقذت النتيجة، لكنها لا تحسم التساؤل الأهم .. هل يستطيع ريال مدريد فرض أسلوبه، بدل انتظار تراجع المنافس حتى يبدأ في صناعة الفارق؟









