
هاي كورة
لم تكن المشكلة التي واجهت تشابي ألونسو في ريال مدريد مرتبطة فقط بصعوبة إيجاد التوازن بين فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي، أو تحديد المركز الأنسب لفيديريكو فالفيردي، بل امتدت إلى الطريقة التي حاول بها فرض رؤيته داخل غرفة الملابس، في وقت لم تكن فيه علاقته ببعض نجوم الفريق تسمح له بهامش كافٍ لاتخاذ قرارات صعبة .
وبحسب قراءة رودرا، يبدو أن جوزيه مورينيو اختار التعامل مع هذه المعادلة بطريقة مختلفة، بعدما أدرك مشكلات التوظيف نفسها، لكنه فضل منح فينيسيوس وفالفيردي الثقة والدعم أولًا، حتى يضمن امتلاك مساحة أكبر للمناورة عندما يحين وقت تغيير أدوارهما أو تقليص مشاركاتهما.
وتكمن أهمية هذا النهج في أن المشكلة لا تتعلق بالضرورة بصحة القرارات الفنية، وإنما بقدرة المدرب على تمريرها دون تحويلها إلى صراع مع لاعبيه ، فإخراج فينيسيوس في الدقيقة 57، أو الدفع بفالفيردي تدريجيًا نحو الجناح الأيمن، يصبح أقل تكلفة على مستوى غرفة الملابس عندما يثق اللاعب في مدربه ويشعر بأنه ليس المستهدف من قراراته .
وهنا يظهر الفارق ، تشخيص الخلل لا يكفي إذا لم يمتلك المدرب الرصيد المعنوي الذي يسمح له بمعالجته.
وبالرغم من ذلك فأن هذه المقارنة لا تمنح مورينيو ضمانة للنجاح ؛ فالمدرب البرتغالي بدأ بصورة أسوأ من تشابي، كما أن كسب ثقة اللاعبين لا يعني بالضرورة حل مشكلات التوازن أو تحسين النتائج ، الاختبار هو ما إذا كان يستطيع تحويل هذه الثقة إلى تغييرات ملموسة في أدوار النجوم، دون أن يفقد السيطرة على غرفة الملابس أو يتنازل عن قناعاته الفنية .
في ريال مدريد، قد لا يكون التحدي الأكبر هو اكتشاف ما يحتاج الفريق إلى تغييره، بل اختيار التوقيت والطريقة المناسبين لفرض هذا التغيير، ومورينيو يحاول، حتى الآن، كسب المعركة مع اللاعبين قبل خوضها على أرض الملعب في كل مباراة .. فهل ينجح؟.








