2026/10/14 - 22:07

سياسة ديكو الصارمة تغير خارطة صفقات برشلونة

هاي كورة

الموجز

فرض البرتغالي ديكو، المدير الرياضي لنادي برشلونة، استراتيجية تعاقدات صارمة تقوم على رفض إبرام أي صفقة لا تمنح إضافة فنية فورية لتشكيلة المدرب هانزي فليك، مفضلاً الاعتماد على الحلول الداخلية في الخط الخلفي بعد تعثر ضم أهدافه الدفاعية الرئيسية في الميركاتو الأخير.

التفاصيل

أوضح تقرير لصحيفة سبورت (SPORT) الإسبانية أن فلسفة ديكو أثبتت نجاحها الميداني هذا الموسم، بعد أن أحدثت التعاقدات النوعية المتمثلة في رودري، أنتوني غوردون، كريم أديمي، وغابرييل جيسوس نقلة فنية مباشرة داخل الفريق، مستفيدة من جاذبية المشروع الرياضي الحالي وطريقة إدارة المفاوضات.

وفي المقابل، رفض المدير الرياضي الانجراف وراء التعاقدات العشوائية لسد النواقص العددية؛ إذ قرر إغلاق ملف ضم قلب دفاع أو ظهير أيسر جديد عقب فشل التعاقد مع الإيطالي أليساندرو باستوني مدافع إنتر ميلان، ممتنعاً عن استقدام لاعبين من الفئة المتوسطة، مع وضع مواهب شابة تجيد اللعب بالقدم اليسرى مثل البرازيلي آرثر دياس لاعب أتلتيكو باراناينسي تحت المراقبة الهادئة لحين نضج الفرصة المناسبة.

ومنح هذا التوجه ثقة كاملة للعناصر المتاحة داخل الفريق لتعويض غياب الصفقات الدفاعية، حيث واصل جيرارد مارتين تقديم مستويات متزنة وصلت به إلى حاجز 100 مباراة، بالتزامن مع نجاح الثنائي جواو كانسيلو والشاب تشافي إسبارت في تأمين الجبهة اليسرى بكفاءة عالية.

في حين وجهت الصحيفة الكتالونية انتقاداً لإدارة قطاعات الشباب بالنادي، مطالبة بتعميم قاعدة ديكو الصارمة على فرق الناشئين والرديف، بحيث يركز الثنائي جوليانو بيليتي وبول بلاناس على تصعيد وتطوير مواهب أكاديمية “لا ماسيا” بدلاً من تكديس تعاقدات أجنبية شابة لا تصنع الفارق.

وتعكس هذه السياسة قطيعة تامة مع أخطاء الإدارات السابقة في برشلونة، والتي اعتادت اللجوء إلى “صفقات الطوارئ” منخفضة التكلفة أو الإعارات العشوائية عند الفشل في ضم الأهداف الأساسية، وهي الممارسات التي أثقلت فاتورة الأجور في المواسم الماضية دون عائد فني.

كما تكشف المفارقة التي طرحتها الصحيفة بشأن فرق الفئات السنية عن خلل في توحيد الهوية الرياضية داخل النادي؛ فبينما يجني الفريق الأول ثمار الاعتماد على خريجي الأكاديمية لسد الثغرات الدفاعية مجاناً كما حدث مع مارتين وإسبارت، فإن استمرار الفريق الرديف في استقطاب لاعبين من خارج النادي يهدد بقطع طريق التصعيد أمام الجيل الجديد من مواهب “لا ماسيا”.