2026/10/11 - 13:24

مركز لا يحبه الأوروجواياني.. مورينيو يعيد توظيف فالفيردي

هاي كورة

الموجز

كشف تألق فيديريكو فالفيردي أمام فياريال عن حل تكتيكي قد يمنح جوزيه مورينيو سلاحًا إضافيًا مع ريال مدريد، بعدما نقل لاعب الوسط الأوروجواياني إلى الجبهة اليمنى، ليصنع هدف الفوز بتمريرة حاسمة إلى يان ديوماندي، والمفارقة أن مركز الظهير الأيمن، الذي لا يفضله فالفيردي، قد يكون مفتاحًا لاستثمار قدراته بصورة أكثر فاعلية في بعض المباريات.

التفاصيل

لم يحتج جوزيه مورينيو إلى تغيير أسماء ريال مدريد بقدر حاجته إلى إعادة توزيع أدوارها، وهو ما ظهر خلال مواجهة فياريال، عندما نقل فيديريكو فالفيردي من وسط الملعب إلى الجبهة اليمنى، في تعديل ساعد الفريق على استعادة توازنه ومنح الأوروجواياني مساحة أكبر للتأثير هجوميًا.

وبحسب صحيفة «آس» الإسبانية (AS)، لم يقدم فالفيردي وأوريلين تشواميني الانسجام المطلوب في وسط الملعب خلال بداية المباراة، قبل أن يفصل مورينيو بينهما ويعيد ترتيب مواقع اللاعبين، وأسهم هذا التغيير في تحسين أداء الثنائي، بينما وجد فالفيردي مساحة للتحرك على الجبهة اليمنى، انتهت بتمريرة حاسمة سجل منها يان ديوماندي هدف المباراة.

ولم يكن تأثير فالفيردي مقتصرًا على لقطة الهدف، إذ أشار التقرير إلى صناعته ثلاث فرص، ومشاركته الفاعلة في الثلث الأخير، إلى جانب أرقامه الدفاعية التي تضمنت أربع استردادات للكرة واعتراضين وإبعادًا واحدًا، فضلًا عن فوزه بأربع التحامات من أصل خمسة، وعدم تعرضه للمراوغة خلال اللقاء.

وتكمن أهمية هذا التحول في أن فالفيردي لم يعد مجرد لاعب وسط يتحرك بين الخطوط، بل أصبح قادرًا على توفير عرض هجومي من الجهة اليمنى، والمساهمة في التغطية الدفاعية، ثم استغلال المساحات لصناعة الفرص، وهذه المرونة تمنح مورينيو أكثر من خيار خلال المباراة، خصوصًا عندما يحتاج ريال مدريد إلى تعديل شكل الفريق دون إجراء تغييرات كثيرة على تشكيلته.

ومع مشاركة فينيسيوس جونيور في الشوط الثاني بدلًا من ترينت ألكسندر أرنولد، انتقل فالفيردي إلى مركز الظهير الأيمن، وبدأت تظهر بصورة أوضح قدرته على التقدم بالكرة وصناعة الخطورة، لكن نجاحه في هذا الدور لا يعني بالضرورة أن اللعب في الدفاع هو الخيار الأنسب له دائمًا؛ فالأمر يرتبط بمتطلبات كل مباراة، وبمدى حاجة الفريق إلى قدراته في الوسط.

وتمنح أرقام مشاركاته السابقة في الجبهة اليمنى هذا الخيار أساسًا يتجاوز تجربة عابرة، فبحسب المادة المنشورة، خاض فالفيردي 116 مباراة على الجهة اليمنى بمختلف الأدوار من أصل 381 مباراة مع ريال مدريد، بينها 35 مباراة في مركز الظهير الأيمن، ويشير ذلك إلى أن توظيفه هناك جزء من مسيرته، وليس فكرة جديدة ظهرت مع مورينيو.

ومع ذلك، لم يُخفِ اللاعب سابقًا عدم تفضيله مركز الظهير الأيمن، ففي تصريحات تعود إلى سبتمبر 2025، أوضح أنه لم يتكوّن كلاعب في هذا المركز ولا يشعر بالراحة فيه، لكنه أكد في الوقت نفسه استعداده للعب في أي موقع يطلبه منه المدرب، وتلخص هذه المفارقة طبيعة فالفيردي؛ لاعب يملك تفضيلاته الفنية، لكنه يمنح الفريق مرونة يصعب تعويضها بسهولة.

وتزداد قيمة هذا الدور بعد عودة اللاعب من إصابة في الكاحل أبعدته عن منتخب أوروجواي خلال فترة التوقف الدولي، وفقًا للتقرير، فبدلًا من العودة التدريجية دون تأثير واضح، قدم فالفيردي أمام فياريال أداءً حاسمًا، ليمنح الجهاز الفني دفعة مهمة في مرحلة يحتاج فيها الفريق إلى حلول عملية.

ويبقى السؤال أمام مورينيو هو ما إذا كان سيكرر تجربة فالفيردي ظهيرًا أيمن في المباريات المقبلة، أم سيعيده إلى وسط الملعب باعتباره موقعه الأساسي، فالتجربة الأخيرة أثبتت أن اللاعب قادر على تقديم الإضافة في الجبهة اليمنى، لكنها لا تحسم وحدها أفضل مركز له على المدى الطويل.

وقد يكون الحل الأكثر فاعلية هو التعامل مع فالفيردي بوصفه ورقة تكتيكية مرنة، لا لاعبًا يجب تثبيته في مركز واحد، فإذا احتاج ريال مدريد إلى لاعب يربط الوسط بالهجوم ويضغط على الجهة اليمنى، فقد يكون توظيفه هناك مفيدًا، أما عندما تتطلب المباراة سيطرة أكبر في العمق، فإن الاستفادة من قدراته في وسط الملعب قد تكون أكثر أهمية.

وهكذا، لم تكن تمريرة فالفيردي إلى ديوماندي مجرد لقطة حسمت مواجهة فياريال، بل كشفت عن خيار إضافي أمام مورينيو، ويبقى نجاح هذا الحل مرهونًا بقدرته على تحقيق التوازن بين الاستفادة من مرونة الأوروجواياني والحفاظ على تأثيره في مركزه الأساسي.