
الموجز
فتح أتلتيكو مدريد باب المنافسة على لقب الدوري الإسباني ، بعدما حقق فوزه الرابع توالياً بتغلبه على ديبورتيفو ألافيس 2-1 خارج ملعبه، بهدف حاسم سجله كريستيان روميرو في الدقيقة 87، وياتي الإنتصار امتداداً للفوز على ريال سوسيداد وأوساسونا وريال مدريد، ليعزز طموحات دييجو سيميوني، مستفيداً من قوته الهجومية وتعدد خياراته وقدرته على حسم المباريات حتى اللحظات الأخيرة.
التفاصيل
لم يعد سؤال قدرة أتلتيكو مدريد على المنافسة على لقب الدوري الإسباني مجرد افتراض، بعدما حقق الفريق أربعة انتصارات متتالية، كان آخرها الفوز على ديبورتيفو ألافيس بنتيجة 2-1 خارج ملعبه ، بهدف حاسم سجله كريستيان روميرو في الدقيقة 87 ، وجاء ذلك بعد انتصارات لافتة على ريال سوسيداد بثلاثية نظيفة وأوساسونا برباعية دون رد ، إلى جانب الفوز الكبير على ريال مدريد في الديربي بنتيجة 2-1، ليؤكد فريق دييجو سيميوني قدرته على تجاوز اختبارات مختلفة، من المواجهات الكبرى إلى المباريات التي تتطلب صبراً حتى الدقائق الأخيرة، كما سجل أتلتيكو 18 هدفا في أول ثمانية جولات من الدوري ، بمعدل 2.29 هدف لكل مباراة ، وهو ما يعكس تطوراً هجوميا يمنحه أساسا واقعياً للتطلع إلى منافسة أكثر جدية على اللقب.
وتتمثل إحدى أبرز نقاط قوة أتلتيكو في تنوع الحلول المتاحة أمام سيميوني، بوجود أسماء مثل جوليان ألفاريز، أديمولا لوكمان، جوليانو سيميوني ، لي كانغ إن وأليكس باينا، بما يمنح المدرب خيارات متعددة لتغيير العناصر وتجديد الضغط على المنافسين وفقاً لظروف كل مباراة ، ولم يعد الفريق يعتمد على صلابته الدفاعية المعروفة، بل أصبح قادراً على تنويع أساليبه الهجومية واستغلال المساحات، مع الاحتفاظ بقدرته على القتال حتى اللحظات الأخيرة، ويقدم روميرو بدوره إضافة مهمة، بعدما سجل هدف الفوز أمام ألافيس، في لقطة تعكس قدرته على صناعة الفارق هجومياً رغم طبيعة مركزه الدفاعي، ومع ذلك فإن تقييم أثره الكامل على المنظومة الدفاعية والقيادية يحتاج إلى النظر في أداء الفريق على مدار عدد أكبر من المباريات، وليس الاكتفاء باللحظات الحاسمة وحدها.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، فإن منافسة برشلونة وريال مدريد على اللقب تتطلب استمرارية تتجاوز سلسلة الانتصارات الحالية، خصوصاً مع طول الموسم وتعدد الاستحقاقات واحتمالات الإصابات والإرهاق ، وسيكون التحدي أمام سيميوني هو الحفاظ على الفاعلية الهجومية ، واستثمار وفرة الخيارات دون الإخلال بالتوازن الدفاعي، إلى جانب تجنب فقدان النقاط أمام الفرق الأقل مستوى، وإذا نجح أتلتيكو في تحويل طوره الحالي إلى أداء ثابت طوال الموسم، فقد يفرض نفسه منافساً حقيقياً حتى الجولات الأخيرة، أم إذا تراجعت نتائجه خارج المباريات الكبرى ، فستظل البداية القوية مجرد مرحلة ناجحة في سباق شديد الصعوبة، ولذلك فإن السؤال الأهم لم يعد قدرة أتلتيكو على إسقاط الكبار ،بل قدرته على مواصلة الانتصارات عندما تصبح كل نقطة حاسمة في تحديد بطل الليغا.









