
الموجز
عاد سيرجي أورييه إلى واقعة ” بيريسكوب” الشهيرة، معتذراً بسخرية إلى مدربه السابق لوران بلان بعد عشر سنوات من إهانته خلال بث مباشر، في ازمة تسببت باستبعاده من باريس سان جيرمان قبل مواجهة تشيلسي أوروبيا، ليطلب اللاعب الإيفواري الصفح ويدعوه إلى احتساء فنجان قهوة على حسابه.
التفاصيل
بعد عشر سنوات من واقعة تحولت إلى واحدة من أكثر الأزمات إثارة للجدل في تاريخ باريس سان جيرمان الحديث،عاد سيرجي أورييه إلى اسم لوران بلان، مدربه السابق، في مشهد جمع بين الاعتذار والفكاهة واستعادة ذكريات لم تكن سهلة على الطرفين، وخلال ظهوره على قناة ” canal+” أعاد المدافع الإيفواري فتح ملف البث الشهير عبر تطبيق “بيريسكوب” في فبراير 2016، جين تجاوزت تعليقاته حدود المزاح مع المتابعين ، للتحول إلى إهانة علنية لمدربه وعدد من زملائه ، في واقعة أثارت ضجة واسعة داخل النادي وخارجه.
بدأت القصة ليلة 13 فبراير 2016، عندما شارك أورييه في بث مباشر عبر تطبيق” بيرسكوب” الذي كان يتيح للمستخدمين التحدث أمام الجمهور والرد على الأسئلة لحظة بلحظة، وخلال البث الذي استمر قرابة 45 دقيقة، تحدث اللاعب عن عدد من زملائه في باريس سان جيرمان ، قبل أن يوجه عبارات مهينة إلى بلان، مستخدماً وصفاً مسيئاً ،كما سخر علاقة المدرب بالنجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، ووجه تعليقات جارحة إلى الحارس سلفاتوري سيريجو والجناح أنخيل دي ماريا.
لم يستغرق الامر طويلاً حتى انتشر التسجيل على مواقع التواصل، لتجد إدارة النادي نفسها أمام أزمة كبيرة قبل مواجهة تشيلسي في ذهاب دور 16 من دوري أبطال أوروبا ، وجاءت العقوبة سريعاً باستبعاد أورييه من المجموعة ، ليغيب عن المباراة التي كان يستعد لها الفريق ، ليضطرإلى الاعتذار علناً عن تصرفه، واصفاً ما فعله آنذاك بأنه خطأ غبي لا يمكن تبريره، أما بلان الذي كان قد دعم انضمام اللاعب إلى باريس، لم يخف استياءه ، ووصف ماحدث بأنه تصرف مثير للشفقة، مؤكداً أنه تأثر بشدة بالإهانة التي تعرض لها.
وبعد مرور عقد كامل، عادت الواقعة إلى الواجهة من مدخل مختلف ، بعدما أظهر أورييه في البرنامج التلفزيوني ليقرأ رسالة اعتذار موجهة إلى مدربه السابق، جاء فيها” عزيزي لوران بلان ، لو تعلم كم أشعر بالندم، لقد مرت عشر سنوات، ولا أستطيع التوقف عن التفكير فيك، أتمنى أن نتناول سويا فنجان قهوة، وساتكفل بدفع ثمنها”
تكمن المفارقة في أن الواقعة التي بدأت ببث مباشر غير محسوب العواقب، عادت هذه المرة من خلال ظهور تلفزيوني أعاد إحياء تفاصيلها أمام الجمهور، لكن في سياق مختلف بعد مرور سنوات طويلة ، فالاعتذار الجديد يمنح القصة فصلاً إضافياً ، لكنه لا يثبت وحده أن الخلاف انتهى أو أن بلان قد قبل الدعوة، إذ يظل موقف المدرب من هذه الخطورة أمراً لا يمكن حسمه دون تأكيد واضح، وهكذا لاتتعلق الحكاية فقط بلاعب يستعيد خطأً قديماً، بل أيضا بكيفية استمرار لحظة واحدة في ملاحقة صاحبها إعلامياً حتى بعد أن تتحول الأزمة من حدث آني إلى ذكرى تعود كلما أعيد فتح ملفها.









