2026/10/08 - 18:22

ثنائي برشلونة يكشف الفرق بين فليك ودي لا فوينتي

هاي كورة

الموجز

يعيش فيرمين لوبيز وداني أولمو وضعًا متناقضًا بين برشلونة ومنتخب إسبانيا، إذ منح هانز فليك لاعب الوسط الشاب أفضلية واضحة في النادي هذا الموسم، بينما يواصل لويس دي لا فوينتي الاعتماد على أولمو بصورة أكبر مع المنتخب، لتتغير موازين المنافسة بين الثنائي من فريق إلى آخر.

التفاصيل

تكشف بداية الموسم عن مفارقة لافتة في المنافسة بين فيرمين لوبيز وداني أولمو، فبينما أصبح فيرمين صاحب الأفضلية في حسابات هانز فليك داخل برشلونة، يحتفظ أولمو بمكانته المتقدمة في اختيارات لويس دي لا فوينتي مع منتخب إسبانيا.

ووفقًا لما أوردته صحيفة سبورت (Sport)، فإن المدربين يعتمدان على منظومة 4-3-3، لكن طريقة توزيع الأدوار تمنح كل لاعب مساحة مختلفة في حساباتهما، وهو ما ظهر بوضوح خلال مباريات برشلونة وفترة التوقف الدولي الأخيرة.

مع برشلونة، تبدو الكفة مائلة لمصلحة فيرمين، فقد بدأ اللاعب 5 مباريات أساسيًا هذا الموسم مقابل 3 مشاركات أساسية لأولمو، كما يتفوق عليه في الحصيلة الهجومية، بعدما سجل 4 أهداف وصنع هدفين، مقابل 3 تمريرات حاسمة لأولمو الذي لا يزال يبحث عن هدفه الأول مع الفريق هذا الموسم.

الفارق لا يظهر فقط في التشكيل أو الأرقام الهجومية، وإنما أيضًا في دقائق اللعب؛ إذ خاض فيرمين 466 دقيقة مع برشلونة، مقابل 342 دقيقة لأولمو، بفارق 124 دقيقة لمصلحة اللاعب الأصغر.

لكن بمجرد انتقال الثنائي إلى المنتخب الإسباني، تتغير الصورة بصورة واضحة.

أولمو هو صاحب الثقة الأكبر من دي لا فوينتي، إذ بدأ أساسيًا في 3 من أصل 4 مباريات خلال فترة التوقف الحالية، بينما كانت مشاركة فيرمين أساسيًا مرة واحدة فقط، خلال الانتصار على كرواتيا بنتيجة 4-1، وهي المباراة التي غاب عنها أولمو.

والفارق في الدقائق يعكس ذلك بوضوح أيضًا؛ فقد شارك أولمو في 220 دقيقة مع إسبانيا خلال التوقف الحالي، مقابل 91 دقيقة فقط لفيرمين، أي أن لاعب برشلونة خاض مع المنتخب 129 دقيقة أقل من زميله.

ولم يكن فيرمين مجرد لاعب بديل بلا تأثير، فقد صنع الهدف الذي سجله لامين يامال أمام كرواتيا، لكنه بقي على مقاعد البدلاء طوال مواجهة إنجلترا، قبل أن يدخل أمام التشيك في الدقيقة 67، ثم شارك بديلًا لأولمو أمام كرواتيا في الدقيقة 71.

المفارقة إذن ليست في تراجع أحد اللاعبين أو تفوق الآخر بصورة مطلقة، وإنما في اختلاف رؤية المدربين لدور كل منهما، ففليك وجد فيرمين أكثر ملاءمة لحساباته الحالية داخل برشلونة، بينما يمنح دي لا فوينتي أولمو مساحة أكبر في المنتخب، وهو ما يجعل المنافسة بينهما مفتوحة وليست محسومة.

وتزداد أهمية هذا التباين مع عودة برشلونة إلى جدول مزدحم في أكتوبر، إذ سيحتاج فليك إلى توزيع دقائق اللعب بين عناصر الوسط والهجوم، خصوصًا مع المنافسة المحلية والأوروبية.

وهنا قد تتحول أفضلية فيرمين الحالية إلى اختبار حقيقي، لأن فليك لن يواجه فقط مسألة اختيار اللاعب الأساسي، بل سيحتاج إلى إدارة دقائق الثنائي وفق طبيعة كل مباراة وحالة اللاعبين البدنية والفنية.

ومع اقتراب مواجهات كبيرة، من بينها مباراة باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا والكلاسيكو أمام ريال مدريد يوم 25 أكتوبر، ستصبح المنافسة بين فيرمين وأولمو أكثر أهمية؛ فالأول يدخل هذه المرحلة بأفضلية واضحة في برشلونة، بينما يصل الثاني بثقة أكبر من مدرب المنتخب.

وبذلك، لا تبدو المعادلة مجرد صراع على مركز واحد، بل اختلافًا في تقييم المدربين للاعبين يمتلك كل منهما خصائص مختلفة، وهو ما يترك الباب مفتوحًا أمام فليك لإعادة رسم الأدوار خلال الأسابيع المقبلة.