
هاي كورة
الموجز
حسم ريال مدريد استمراره لعامين جديدين داخل لجنة مندوبي الدوري الإسباني، في تطور يمنح فلورنتينو بيريز مساحة مؤسسية جديدة لمواصلة مواجهة خافيير تيباس، رغم تصاعد الخلافات بين النادي ورابطة الليجا خلال الأسابيع الأخيرة.
التفاصيل
حصل ريال مدريد على دفعة مؤسسية جديدة في صراعه المتواصل مع رابطة الدوري الإسباني، بعدما احتفظ بمقعده في لجنة مندوبي الليجا لمدة عامين إضافيين، بدعم من ريال سوسيداد وأتلتيك بيلباو.
وكشفت صحيفة موندو ديبورتيفو (Mundo Deportivo) أن ريال مدريد سيواصل عضويته في اللجنة التي تضم ستة أندية من دوري الدرجة الأولى ومثلها من الدرجة الثانية، بعدما عاد إلى عضويتها عام 2024 عقب غياب استمر أربع سنوات.
ويكتسب التطور أهمية أكبر بسبب طبيعة العلاقة الحالية بين فلورنتينو بيريز وخافيير تيباس، إذ لم يعد الخلاف بين الطرفين مقتصرًا على ملفات رياضية محددة، وإنما امتد إلى طريقة إدارة كرة القدم الإسبانية وقرارات رابطة الليجا ومواقفها من القضايا التي تهم النادي الملكي.
وتمنح العضوية ريال مدريد منصة مباشرة داخل أحد الأطر المؤسسية المهمة في الليجا، إذ تتولى اللجنة عددًا من الملفات المرتبطة بإدارة المسابقة، من بينها طرح بعض القضايا على الجمعية العامة، ومناقشة الاتفاقيات مع الاتحاد الإسباني والاتحاد الأوروبي والجهات العامة، إلى جانب ملفات الميزانيات والإجراءات التأديبية والرقابية.
وهنا تظهر المفارقة التي تجعل استمرار ريال مدريد داخل اللجنة مهمًا في سياق الصراع مع تيباس؛ فالنادي الذي يخوض مواجهة علنية مع رئيس رابطة الليجا سيظل حاضرًا في المكان الذي تُناقش داخله بعض القرارات المؤثرة في إدارة المسابقة.
وكان ريال مدريد قد دخل في مواجهات متتالية مع تيباس خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا بعد ديربي مدريد، عندما تصاعد الجدل حول التحكيم ودفع النادي إلى المطالبة بتغيير قيادة رابطة الليجا. ورد تيباس على موقف النادي، قبل أن تتجدد المواجهات بين الطرفين عبر تصريحات وبيانات متبادلة.
كما عاد ملف قضية نيجريرا إلى الواجهة في الأيام الماضية، بعدما تبادل الطرفان المواقف بشأن طريقة التعامل مع القضية وما إذا كانت تداعياتها لا تزال تؤثر في كرة القدم الإسبانية، ووفقًا لـموندو ديبورتيفو (Mundo Deportivo)، وجه تيباس رسالة جديدة إلى ريال مدريد في هذا الملف، منتقدًا الطريقة التي يتناول بها النادي القضية عبر قناته الرسمية.
وفي الوقت نفسه، قال تيباس مؤخرًا إن ريال مدريد هو «الفريق الأكثر تمردًا» في إسبانيا، في إشارة واضحة إلى حجم الخلاف في الرؤى بين إدارة النادي ورابطة الليجا.
لكن الاحتفاظ بالمقعد داخل لجنة المندوبين يكشف جانبًا آخر من المشهد؛ فالصدام السياسي والمؤسسي مع تيباس لم يمنع ريال مدريد من الحفاظ على وجوده داخل إحدى آليات اتخاذ القرار في الليجا، بل إن النادي حصل هذه المرة على دعم ريال سوسيداد وأتلتيك بيلباو، بعدما كان دعمه في انتخابات 2024 قادمًا من ريال سوسيداد وبلد الوليد.
وبذلك، لا تعني إعادة انتخاب ريال مدريد أن النادي بات يملك الأغلبية داخل اللجنة أو أن موقفه أصبح متفوقًا على تيباس، لكنها تمنحه فرصة إضافية لعرض اعتراضاته من داخل مؤسسات الليجا بدل الاكتفاء بالمواجهة الإعلامية والبيانات الرسمية.
ومع استمرار الخلاف حول التحكيم، وقضية نيجريرا، وطريقة إدارة المسابقة، ومشروعات رابطة الليجا، يبدو أن العامين المقبلين سيحملان فصلًا جديدًا من العلاقة المتوترة بين ريال مدريد وتيباس، لكن هذه المرة من داخل اللجنة نفسها.









