
هاي كورة
الموجز
لم يكن انتقال فيران توريس من برشلونة إلى باريس سان جيرمان هو الأزمة الحقيقية، وفقًا لما طرحته صحيفة إل ناسيونال (El Nacional)، وإنما الطريقة التي أدار بها اللاعب رحيله وبعض التصرفات التي أعقبت مغادرته النادي الكتالوني، وتذهب الصحيفة إلى أن ذلك انعكس على علاقاته مع بعض زملائه في منتخب إسبانيا، وبينهم بيدري، رغم الصداقة التي تجمع الثنائي منذ سنوات.
التفاصيل
كان رحيل فيران توريس عن برشلونة قرارًا مفهومًا من الناحية الرياضية، بعدما احتاج اللاعب إلى مشروع يمنحه مساحة أكبر للمشاركة، وهو ما وجده في باريس سان جيرمان، لكن المشكلة، بحسب إل ناسيونال (El Nacional)، لم تكن في اختيار الرحيل نفسه، بل في الطريقة التي انتهت بها علاقته بالنادي وبعض الرسائل والتصرفات التي رافقت خروجه.
وترى الصحيفة أن هذه التفاصيل تركت قدرًا من الاستياء داخل مجموعة اللاعبين المرتبطين ببرشلونة في منتخب إسبانيا، خاصة أن فيران قضى سنوات داخل النادي وشارك خلالها غرفة الملابس مع عدد من عناصر المنتخب الحالي، وفي مقدمتهم بيدري ولامين يامال.
وتكتسب علاقة فيران ببيدري أهمية خاصة، بعدما كان لاعب برشلونة من أقرب الداعمين لزميله السابق، لكن إل ناسيونال ترى أن الصداقة الشخصية لا تعني أن بيدري يستطيع دائمًا احتواء التوتر الناتج عن قرارات فيران أو الدفاع عنه أمام كل الانتقادات.
وهنا تظهر النقطة الأهم: المادة لا تقدم دليلًا على وجود قطيعة بين بيدري وفيران، كما لا تثبت أن لاعبي المنتخب الإسباني أصبحوا «أعداء» للاعب باريس سان جيرمان، الحديث يدور عن فتور في بعض العلاقات والانطباع الذي تركته طريقة الرحيل، وهي أمور يصعب قياسها بصورة قاطعة من الخارج.
رياضيًا، لم تساعد فترة التوقف الدولي الأخيرة في تهدئة الوضع، بعدما غادر فيران معسكر إسبانيا بسبب استمرار معاناته من إصابة في الكاحل الأيسر، ما أتاح استدعاء كارلوس إسبـي بدلًا منه، ومع ذلك، لا يزال اللاعب ضمن حسابات لويس دي لا فوينتي، وبالتالي فإن الحديث عن تراجع مكانته داخل المنتخب يجب أن يبقى في إطار التحليل وليس باعتباره قرارًا فنيًا معلنًا.
وفي النهاية، يبقى التحدي الحقيقي أمام فيران هو إعادة بناء صورته داخل الملعب وخارجه، فوجود بيدري أو أي زميل سابق إلى جانبه يمكن أن يساعد على تجاوز أي توتر، لكنه لا يستطيع أن يحسمه نيابة عنه، والأهم بالنسبة للاعب هو أن تمنحه مشاركاته وأداؤه مع باريس سان جيرمان ومنتخب إسبانيا فرصة لإعادة تركيز الحديث على مستواه بدلًا من الطريقة التي غادر بها برشلونة.









