2026/10/05 - 16:21

ريال مدريد يحول لا فابريكا إلى آلة اقتصادية .. رقم ضخم يكشف كل شيء

هاي كورة

كشف خوسيه فيليكس دياز أن ريال مدريد حصد 210 ملايين يورو من مبيعات لاعبي أكاديميته خلال صيف واحد، في رقم يعكس التحول الاقتصادي الكبير لـ”لا فابريكا”.

ولم يتوقف تأثير الأكاديمية عند العوائد المالية، بعدما وصل 34 لاعبًا من خريجيها إلى مختلف منتخبات إسبانيا خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة.

وترى آس أن ما يحدث ليس صدفة، بل نتيجة استراتيجية متكاملة في اكتشاف المواهب وتطويرها ثم الاستفادة منها رياضيًا أو اقتصاديًا.

التفاصيل:

تحولت أكاديمية ريال مدريد في السنوات الأخيرة من مجرد مصدر للمواهب إلى أحد الأصول الاقتصادية المهمة للنادي، وهو ما تؤكده الأرقام التي كشف عنها خوسيه فيليكس دياز، مدير صحيفة آس.

ووفقًا لدياز، حقق ريال مدريد 210 ملايين يورو من مبيعات لاعبي الأكاديمية خلال الصيف الحالي وحده، في حصيلة قياسية جاءت من مجموعة من العمليات التي استفاد فيها النادي من لاعبين لم يحصل معظمهم على مكان دائم في الفريق الأول.

وتوضح آس أن الرقم لم يأتِ من صفقة واحدة، بل من عدة أسماء، أبرزها نيكو باز الذي انتقل إلى كومو مقابل 60 مليون يورو، وجونزالو جارسيا إلى فولهام مقابل 40 مليونًا، إلى جانب فيكتور مونيوز وماريو جيلا وألفارو رودريجيز وأليكس خيمينيز وغيرهم.

لكن القيمة الحقيقية لـ«لا فابريكا» لا تظهر في الأموال فقط، فقد وصل 34 لاعبًا من خريجي أكاديمية ريال مدريد إلى مختلف فئات المنتخبات الإسبانية خلال آخر أسبوعين، بداية من المنتخب الأول مع لويس دي لا فوينتي وصولًا إلى منتخبات الفئات السنية.

وهنا تكمن المفارقة: اللاعب الذي لا يجد مكانًا في ريال مدريد لا يعني بالضرورة أنه يمثل خسارة للمشروع، بل يمكن أن يتحول إلى أصل قابل للبيع أو الاحتفاظ بنسبة من حقوقه مستقبلًا، ويشير تقرير آس إلى أن النادي يعتمد بشكل متزايد على هذه الصيغة، بدل الاكتفاء بإعارة اللاعبين ثم فقدان السيطرة على تطورهم وقيمتهم السوقية.

وتكشف هذه الأرقام عن نموذج مختلف لإدارة الأكاديمية؛ فريال مدريد لا يبني “لا فابريكا” فقط بهدف إنتاج لاعبين للفريق الأول، وإنما أيضًا لصناعة مواهب قادرة على الوصول إلى أعلى المستويات خارج النادي، مع تحويل جزء منها إلى عوائد مالية ضخمة عند رحيلها.

وبذلك أصبحت الأكاديمية تؤدي وظيفتين في وقت واحد: تغذية كرة القدم الإسبانية بالمواهب، وتمويل جزء مهم من مشروع ريال مدريد الرياضي، وهو ما يفسر وصف دياز لها بأنها تحولت إلى “آلة اقتصادية”.