2026/10/05 - 14:17

هل يخاطر دي لا فوينتي بلامين يامال بسبب الكرة الذهبية؟

هاي كورة

الموجز

يجد لامين يامال نفسه أمام معادلة صعبة مع المنتخب الإسباني، بعدما أصبح سباق الكرة الذهبية عاملًا إضافيًا في أهمية مشاركاته الدولية، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى إدارة دقائق نجم برشلونة لتجنب تكرار سيناريو الموسم الماضي.

يامال كان اللاعب الإسباني الوحيد الذي بدأ المباريات الثلاث الأخيرة مع المنتخب، وخاض خلالها 203 دقائق وسجل 4 أهداف، وهو ما أعاد التساؤلات حول إمكانية منحه راحة أمام كرواتيا، خاصة مع ازدحام جدول المباريات وحساسية وضعه البدني.

التفاصيل

يعيش لامين يامال واحدة من أكثر الفترات أهمية في مسيرته، بعدما دخل سباق الكرة الذهبية بقوة، لكن طموحه الفردي يتزامن مع مسؤولية أكبر مع المنتخب الإسباني، الذي يعتمد عليه كأحد أبرز عناصره الهجومية.

وبحسب ما طرحه برنامج «إل بار (El Bar)» عبر «كادينا سير (Cadena SER)»، فإن مسألة مشاركة يامال أمام كرواتيا أصبحت محل نقاش، بعدما كان اللاعب الوحيد الذي بدأ المباريات الثلاث الأخيرة لإسبانيا أمام إنجلترا وكرواتيا وجمهورية التشيك.

وخلال تلك المواجهات، شارك يامال في 203 دقائق وسجل 4 أهداف، ليكون الأكثر مشاركة بين لاعبي المنتخب خلال فترة التوقف الحالية، متقدمًا على رودري الذي خاض 185 دقيقة.

هذه الأرقام تجعل قرار لويس دي لا فوينتي أكثر تعقيدًا، خصوصًا أن يامال سبق أن عانى من الغياب عن مباريات للمنتخب خلال الموسم الماضي بسبب الإصابة والإجهاد، وهو ما أعاد فتح ملف إدارة مشاركاته مع إسبانيا.

ويرى الصحفي أنطون ميانا أن يامال موجود في الملعب حاليًا لأنه يريد اللعب، كما أن سباق الكرة الذهبية يمنحه دافعًا إضافيًا لإظهار مستواه مع المنتخب، في ظل أهمية الظهور الدولي عند تقييم المرشحين للجائزة.

لكن المعادلة لا تتعلق بالكرة الذهبية وحدها. فإسبانيا تحتاج إلى نتيجة أمام كرواتيا لضمان التأهل إلى ربع نهائي دوري الأمم الأوروبية، ما يجعل الاستغناء عن يامال منذ البداية قرارًا يحتاج إلى حسابات دقيقة من دي لا فوينتي.

ولهذا طرح جوفري ماتيو عبر «كادينا سير» فكرة إدارة الأمور بصورة مختلفة، مع إمكانية إشراك يامال أساسيًا ثم استبداله إذا سارت المباراة في الاتجاه المطلوب، بدلًا من تحميله دقائق إضافية منذ البداية وحتى النهاية.

وهنا تكمن المفارقة؛ فالمشاركة المستمرة مع إسبانيا تمنح يامال فرصة إضافية لتعزيز حضوره في سباق الكرة الذهبية، لكنها في الوقت نفسه ترفع حجم المخاطرة البدنية بالنسبة للاعب لا يزال في السابعة عشرة من عمره.

كما أن أهمية يامال للمنتخب أصبحت أكبر من مجرد أرقامه الفردية، إذ يرى التقرير أن نجاحه مع إسبانيا، إلى جانب الإنجازات التي حققها المنتخب، يمنحه نقطة تمييز في سباق الجائزة أمام أسماء مثل كيليان مبابي وهاري كين.

لذلك، لا تبدو القضية في أن يامال «يخاطر من أجل الكرة الذهبية» بشكل مباشر، وإنما في أن أهمية ظهوره الدولي في سباق الجائزة تتزامن مع رغبة واضحة في المشاركة، بينما تقع على عاتق دي لا فوينتي مهمة إيجاد التوازن بين الاستفادة من نجمه وحمايته من استنزاف قد ينعكس عليه مع برشلونة والمنتخب.

وقد يكون الحل الأكثر واقعية هو ما طُرح داخل «كادينا سير»: يبدأ يامال المباراة، ثم يحصل على راحة مبكرة إذا حسمت إسبانيا موقفها، ليحصل على فائدة الظهور دون دفع الثمن كاملًا من الناحية البدنية.