2026/10/05 - 12:23

فينيسيوس في أسوأ مستوياته منذ وصوله إلى ريال مدريد

هاي كورة

الموجز

دخل فينيسيوس جونيور فترة التوقف الدولي وهو يبحث عن استعادة مستواه، لكنه أنهى مباريات البرازيل بصورة زادت علامات الاستفهام حول حالته الفنية، بعدما اكتفى بهدف واحد خلال ثلاث مباريات، قبل أن يستبدله كارلو أنشيلوتي بين شوطي مواجهة الهند.

وبحسب تقرير ماركا (MARCA)، فإن الجناح البرازيلي لم يقدم حتى الآن المستوى الذي اعتاد الظهور به منذ وصوله إلى ريال مدريد، لتتحول بداية الموسم الحالية إلى واحدة من أصعب فتراته، في وقت يحتاج فيه الفريق الملكي إلى أفضل نسخة منه قبل المواجهات الحاسمة المقبلة.

التفاصيل

لم تنجح فترة التوقف الدولي في إعادة فينيسيوس جونيور إلى مستواه المعتاد، بل زادت الضغوط المحيطة بالجناح البرازيلي، بعدما أنهى مشاركته مع منتخب بلاده بأداء باهت أمام الهند، رغم فوز البرازيل برباعية نظيفة.

وكان فينيسيوس أساسيًا في المباراة، لكنه لم يكملها، إذ استبدله كارلو أنشيلوتي بين الشوطين، بعدما فشل في ترك بصمته الهجومية بالشكل المنتظر، وأكدت تقارير المباراة أن اللاعب حاول التحرك وصناعة الخطورة، لكنه لم يجد المساحات التي تسمح له بإظهار سرعته ومهارته المعتادتين.

وتكشف الأرقام حجم المشكلة؛ ففي مواجهة الهند، أكمل فينيسيوس 7 تمريرات فقط من أصل 13، ولم يصنع فرصة محققة أو ينجح في مراوغة، كما فقد الكرة 9 مرات خلال 19 لمسة وفق إحصاءات المباراة.

ولم تكن المشكلة وليدة هذه المباراة، إذ كان أنشيلوتي قد تحدث قبل مواجهة الهند عن حالة اللاعب، مؤكدًا أنه «ليس في أفضل لحظاته»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ثقته به وأهميته للمنتخب البرازيلي.

وبالفعل، أنهى فينيسيوس فترة التوقف بثلاث مشاركات وهدف واحد، جاء من ركلة جزاء أمام أستراليا، بينما انتهت مواجهة الهند دون مساهمة تهديفية له، في وقت تكفل فيه إستيفاو وبيدرو وصامويل لينو بالأهداف الأربعة للبرازيل.

لكن أزمة فينيسيوس تبدو أكثر وضوحًا عند العودة إلى ريال مدريد، حيث سجل هدفًا واحدًا فقط في أول ثماني مباريات له هذا الموسم، مع صناعة ثلاثة أهداف، وفق بيانات الموسم حتى فترة التوقف، كما سجل من واحدة فقط من 24 محاولة خلال بداية الموسم، وهي أرقام تفسر جانبًا من الانتقادات التي يتعرض لها.

وهنا تظهر المفارقة؛ فالمشكلة ليست أن فينيسيوس أصبح لاعبًا قليل التأثير تمامًا، وإنما أن معدلات الحسم تراجعت بصورة كبيرة مقارنة بما اعتاد تقديمه، اللاعب الذي كان قادرًا على تغيير المباراة بالسرعة والمراوغة والاختراق، بات يحتاج إلى عدد أكبر من المحاولات حتى يترك بصمته.

وفي ريال مدريد، لا يبدو أن جوزيه مورينيو فقد ثقته في اللاعب، لكن المدرب البرتغالي أوضح أن المنافسة داخل الفريق لن تتوقف من أجله، وكان مورينيو قد تحدث عن يان ديوماندي، مؤكدًا أن اللاعب الشاب قادر على اللعب في مركز فينيسيوس، وأنه يريد تطويره ومنحه الفرص، وهو ما يعني أن الجناح البرازيلي لا يملك ضمانًا دائمًا لمركزه الأساسي.

وتزداد أهمية هذه النقطة مع اقتراب ريال مدريد من مرحلة حاسمة في الموسم، إذ يتأخر الفريق حاليًا عن برشلونة في سباق الدوري، بينما يترقب مواجهة الكلاسيكو المقبلة في 25 أكتوبر.

لذلك، فإن أزمة فينيسيوس لم تعد مجرد مسألة أرقام فردية؛ استعادة اللاعب لقدرته على صناعة الفارق أصبحت جزءًا من معركة ريال مدريد نفسها، فمع امتلاك الفريق أسماء هجومية بحجم كيليان مبابي وجودة عدد من البدائل، فإن استمرار تراجع البرازيلي قد يمنح مورينيو سببًا إضافيًا لإعادة توزيع الأدوار في الخط الأمامي.

واللافت أن فينيسيوس نفسه يملك دافعًا إضافيًا للرد، بعدما تراجع حضوره في سباق الجوائز الفردية مقارنة بما كان عليه خلال السنوات الماضية، وبالتالي فإن الأسابيع المقبلة قد تكون بمثابة اختبار مزدوج للاعب: استعادة مكانته داخل مشروع مورينيو، وإثبات أن البداية المتعثرة ليست سوى مرحلة عابرة وليست مؤشرًا على تراجع دائم.