
هاي كورة
الموجز:
يرى الصحفي إرنست فولش أن برشلونة قد يكون الفريق الأكثر إمتاعًا في العالم حاليًا، لكن هذه الأفضلية الهجومية وحدها لن تكون كافية للفوز بدوري أبطال أوروبا .
ويرى الصحفي أن الانهيار الذي عاشه الفريق لمدة 10 دقائق أمام ليفانتي يمثل إنذارًا حقيقيًا، لأن منافسًا من مستوى باريس سان جيرمان أو أي فريق أوروبي كبير قد يعاقب برشلونة بقسوة على مثل هذه الفترات لذلك فإن التحدي المقبل أمام فليك يتمثل في الحفاظ على كل القوة الهجومية للفريق مع جعله أكثر استقرارا .
التفاصيل :
قد يكون برشلونة حاليًا واحدًا من أكثر الفرق التي تمنح المشاهد متعة في كرة القدم، وربما الأكثر إمتاعًا على الإطلاق كما وصفه الصحفي الكتالوني إرنست فولش لكنه يرى أن هذه المتعة لا تكفي وحدها لتحقيق الهدف الأكبر وهو الفوز بدوري أبطال أوروبا .
فالنسخة الحالية من برشلونة تمتلك الكثير من الجاذبية ؛ سرعة في نقل الكرة، جرأة في الهجوم، تعدد في مصادر الخطورة، وقدرة على صناعة فرص وأهداف بصورة مستمرة لكن المشكلة التي ظهرت أمام ليفانتي لم تكن في قدرة الفريق على صناعة المتعة، وإنما في قدرته على الحفاظ على السيطرة عندما تتغير ظروف المباراة .
ويعتبر فولش أن فترة الانهيار التي استمرت نحو 10 دقائق أمام ليفانتي هي النوع من الفترات الذي يمكن أن يتحول إلى كارثة أمام فريق من النخبة الأوروبية .
برشلونة يستطيع أن يفرض إيقاعه على المباراة لفترات طويلة، لكن عندما يفقد السيطرة ويمنح منافسه فرصة للضغط والهجوم ، تصبح المساحات والمخاطر التي يتركها أسلوبه الهجومي أكثر وضوحًا ، أمام ليفانتي تمكن الفريق من تجاوز الأزمة، لكن منافسًا مثل باريس سان جيرمان قد لا يمنح البارسا الفرصة نفسها.
وهنا تكمن النقطة الأهم في رؤية فولش .. المشكلة ليست أن برشلونة يلعب كرة قدم هجومية أكثر من اللازم، ولا أن عليه التخلي عن الأسلوب الذي جعله بهذا القدر من الخطورة، وإنما أن الفريق يحتاج إلى إضافة طبقة أخرى من الاستقرار إلى هذه الهوية .
فليك نجح في بناء فريق يستطيع التسجيل وصناعة الفرص والضغط على المنافس، لكن الخطوة التالية ستكون معرفة كيفية الحفاظ على هذه القوة عندما تسير المباراة ضد برشلونة.
وهذا يختلف عن مجرد تحسين الجانب الدفاعي ، فالمطلوب أن برشلونة يجب أن يكون قادرًا على التعامل مع لحظات الضغط دون أن يفقد توازنه، وأن يمتلك حلولًا عندما ينجح المنافس في كسر الضغط، وأن يقلل من عدد الفترات التي تتحول فيها المباراة فجأة من سيطرة كاملة إلى حالة من الفوضى.
وهذه النقطة تزداد أهمية لأن برشلونة لا يلعب بأسلوب محافظ يسمح له بإخفاء أخطائه ، الفريق يهاجم بعدد كبير من اللاعبين، يدافع إلى الأمام، ويخاطر في بناء اللعب، وهي عوامل تمنحه أفضلية كبيرة عندما ينجح في فرض شروطه، لكنها ترفع في الوقت نفسه تكلفة الأخطاء عندما يفقد السيطرة .
ليفانتي كشف المشكلة، لكن الاختبار الحقيقي سيأتي أمام كبار أوروبا ،هناك لن يكون كافيًا أن يكون برشلونة الأفضل في صناعة المتعة، لأن المنافس سيبحث عن تلك الدقائق التي يفقد فيها الفريق توازنه، وسيحاول تحويلها إلى نتيجة .
فالفريق الذي يريد الفوز بدوري الأبطال لا يحتاج إلى التخلي عن المخاطرة، لكنه يحتاج إلى أن يعرف كيف يعيش معها دون أن تتحول إلى نقطة سقوطه .









