
هاي كورة
كشفت مواجهة ليفانتي جانبًا مهمًا من احتياجات برشلونة في المباريات التي تتحول إلى معركة بدنية وضغط عالٍ، بعدما عانى الفريق من كثرة الالتحامات وصعوبة الخروج بالكرة تحت الضغط .
ومع خروج بيدري، أصبح رودري تقريبًا اللاعب الوحيد القادر على التعامل باستمرار مع ضغط المنافس وتقدم الكرة بشكل سليم، وهو ما يعيد فتح الباب أمام أهمية وجود فرينكي دي يونغ إلى جواره في مثل هذه المواجهات .
التفاصيل :
لم تكن مشكلة برشلونة أمام ليفانتي مرتبطة فقط باستقبال هدفين ، وإنما كشفت المباراة عن اختبار مختلف لطريقة لعب هانز فليك، عندما يقرر المنافس تحويل المواجهة إلى صراع بدني والضغط بقوة على حامل الكرة منذ مناطق متقدمة .
ليفانتي نجح في جعل المباراة مليئة بالالتحامات والضغط المباشر، وفي تلك اللحظات ظهر برشلونة أقل راحة مما اعتاد عليه عندما يفرض إيقاعه بالاستحواذ والتمرير .
الفريق خسر عددًا من الالتحامات، كما وجد صعوبة أكبر في الخروج بالكرة من الخلف عندما أغلق ليفانتي المساحات ورفع شدة الضغط .
والهدف الثاني لليفانتي كان المثال الأوضح على ذلك ، فقد خسر برنال التحامًا لتتحول تلك اللحظة إلى فرصة استغلها أصحاب الأرض وسجلوا منها، في لقطة تختصر جزءًا من المشكلة التي واجهها برشلونة عندما أصبحت المباراة تعتمد على القوة والسرعة في الصراعات الفردية .
الصورة تغيرت بشكل أكبر بعد خروج بيدري ، في تلك اللحظة أصبح رودري تقريبًا اللاعب الوحيد في وسط برشلونة الذي يستطيع التعامل بصورة منتظمة مع الضغط، والاحتفاظ بالكرة ثم دفع الفريق إلى الأمام بدلًا من الاكتفاء بالتخلص منها تحت الضغط ، وجوده منح الفريق نقطة ارتكاز قادرة على تهدئة الموقف عندما ترتفع شدة المباراة، لكن اعتماد البارسا على لاعب واحد لهذه المهمة يظل نقطة يمكن للمنافس استهدافها .
وهنا تظهر أهمية فرينكي دي يونغ، ليس باعتباره مجرد لاعب إضافي في خط الوسط، وإنما كحل محتمل لمشكلة محددة .
وجود فرينكي إلى جانب رودري في المباريات التي يرفع فيها المنافس الضغط ويحول اللقاء إلى معركة بدنية يمكن أن يمنح برشلونة أكثر من مخرج بالكرة ، الهولندي يمتلك القدرة على حمل الكرة لمسافات طويلة، تجاوز الضغط بالتحرك والقيادة، والخروج من المواقف التي يصعب فيها الاعتماد على التمرير القصير وحده ، وهذا تحديدًا ما يحتاجه البلوغرانا عندما لا يكون الاستحواذ مريحًا .
فإذا تمكن المنافس من الضغط على رودري وإغلاق زوايا التمرير أمامه، فإن وجود لاعب مثل فرينكي بجواره يمنح برشلونة خيارًا ثانيًا قادرًا على كسر الخط الأول للضغط بالكرة، بدل إجبار الفريق على المخاطرة بتمريرات صعبة أو فقدان الاستحواذ.
والجمع بينهما قد يمنح برشلونة توازنًا مختلفًا؛ رودري يستطيع تنظيم الإيقاع وحماية الفريق من خلف الكرة، بينما يستطيع فرينكي تحويل الاستحواذ من حالة دفاعية إلى تقدم مباشر عندما تظهر المساحة أمامه وبذلك يصبح الخروج من الضغط قائمًا على أكثر من مسار ، وليس مرتبطًا بقدرة لاعب واحد على حل المشكلة .









