2026/09/13 - 20:27

هل تعمد أموريم إهانة لوكا مودريتش في ميلان؟

هاي كورة

الموجز:

أثار استبدال روبن أموريم للوكا مودريتش بين شوطي مباراة ميلان ولاتسيو جدلًا كبيرًا، خصوصًا أن الفريق كان متأخرًا 2-0 قبل أن يعود للتعادل بعد خروج النجم الكرواتي، وبينما أكدت النتيجة أن قرار المدرب نجح تكتيكيًا، فإن تصريحات أموريم كشفت عن مشكلة أعمق: أسلوب ميلان القائم على السرعة والركض لا يمنح مودريتش البيئة التي يحتاجها لإظهار أفضل ما لديه.

التفاصيل:

كان مودريتش ضمن تشكيل ميلان الأساسي أمام لاتسيو، لكن أموريم قرر إبقاءه في غرفة الملابس بعد نهاية الشوط الأول، والدفع بيونس موسى بدلًا منه، في وقت كان الفريق متأخرًا بهدفين.

التغيير أثار الاستغراب، خاصة أن الأمر يتعلق بلاعب بحجم مودريتش، لكن أموريم لم يتردد في شرح قراره.

وقال المدرب البرتغالي إن مودريتش يكون أكثر فاعلية عندما يسيطر ميلان على الكرة، بينما لم تكن طبيعة المباراة مناسبة له، بعدما تحولت إلى صراع سريع يتطلب الركض المستمر. كما رأى أن اللاعب تراجع كثيرًا إلى جوار قلبي الدفاع أثناء البناء، ما قلل من وجود ميلان بين الخطوط.

بعد التغيير، تحسن أداء الفريق بصورة واضحة، ونجح في تسجيل هدفين خلال الشوط الثاني ليخرج بالتعادل 2-2.

هنا تحديدًا بدأ الجدل الحقيقي.

صحيفة آس (AS) رأت أن استبعاد مودريتش بهذه الطريقة يطرح تساؤلًا حساسًا حول مدى ملاءمته لمشروع أموريم، خاصة أن اللاعب لم يصل إلى ميلان ليكون مجرد عنصر خبرة على دكة البدلاء، وإنما باعتباره لاعبًا قادرًا على صناعة الفارق.

لكن ما حدث أمام لاتسيو لا يثبت أن أموريم يقلل من قيمة مودريتش، بقدر ما يكشف أن المدرب يراه لاعبًا يحتاج إلى ظروف محددة حتى يكون مؤثرًا.

وهذه قد تكون المشكلة الأكبر.

فمودريتش يجيد التحكم في إيقاع المباراة وصناعة اللعب تحت الضغط، بينما يريد أموريم وسط ملعب أكثر سرعة وحركة في المباريات المفتوحة، وبين الأسلوبين، قد يجد اللاعب الكرواتي نفسه أمام منافسة مختلفة عما اعتاد عليه طوال مسيرته.

لذلك، فإن السؤال الأهم ليس ما إذا كان أموريم قد أهان مودريتش، وإنما هل يستطيع المدرب إيجاد الدور الذي يسمح لأسطورته بالاستمرار في التأثير، أم أن فلسفته ستدفعه تدريجيًا إلى الهامش؟