2026/09/11 - 12:14

الحل الوحيد لاستمرار برشلونة في دوري الأبطال

هاي كورة

يرى الصحفي أشرف بن عياد أن التحدي الحقيقي أمام برشلونة هذا الموسم لا يتمثل فقط في محاولة الفوز بدوري أبطال أوروبا ، وإنما في السيطرة على الهوس المصاحب لهذا الهدف .

فالبداية القوية أمام فينورد أعادت رفع سقف التوقعات، لكن تاريخ برشلونة الأوروبي يجعل الاحتفال المبكر خطرًا، خصوصًا أن الفريق عانى في السنوات الماضية من انهيارات مؤلمة في الأدوار الإقصائية.

ومع اختلاف طبيعة المنافسة بين الدوري ودوري الأبطال، حيث يمنح الأول هامشًا أكبر للتعويض بينما قد تنهي مباراة أوروبية واحدة المشوار، يرى بن عياد أن برشلونة بحاجة إلى التعامل مع البطولة مباراة بعد أخرى، وتأجيل الحكم الحقيقي على قدرته على المنافسة حتى اقتراب شهر مارس .

التفاصيل :

طرح الصحفي أشرف بن عياد زاوية مختلفة حول طموح برشلونة في دوري أبطال أوروبا، معتبرًا أن التحدي الأكبر أمام الفريق هذا الموسم قد لا يكون فنيًا فقط، بل يتعلق أيضًا بقدرته على السيطرة على الهوس باللقب .

بن عياد يحذر ضمنيًا من أن ارتفاع سقف الطموحات يمكن أن يتحول إلى ضغط على الفريق إذا تم التعامل مع كل انتصار مبكر باعتباره دليلًا على أن برشلونة أصبح المرشح الأبرز للبطولة .

والفوز الكبير على فينورد بنتيجة 5-1 يمثل مثالًا واضحًا على هذه المعادلة. البداية كانت مثالية، والأداء منح الجماهير سببًا للاحتفال، لكن المشكلة أن برشلونة يعرف جيدًا كيف يمكن لبدايات أوروبية قوية أن تنتهي بصورة مختلفة تمامًا عندما يصل الفريق إلى الأدوار الحاسمة .

فالأزمات الأوروبية السابقة لم تكن مجرد نتائج سيئة، وإنما تحولت إلى ذاكرة تضخم الضغط مع كل مباراة خروج مغلوب ، ولهذا فإن التعامل مع البطولة بمنطق ” المباراة تلو الأخرى ” قد يكون أكثر أهمية من إعلان أن الهدف هو دوري الأبطال منذ بداية الموسم كما أن طبيعة البطولة نفسها تجعل هذا النهج منطقيًا ، ففي الدوري الإسباني يمكن للفريق تعويض التعثر بعدد كبير من المباريات، بينما في دوري الأبطال قد تكون مباراة واحدة سيئة كافية لإنهاء موسم كامل من العمل .

ومن هذه الزاوية، فإن برشلونة أمام معركة مزدوجة وهي الفوز بالمباريات من جهة، وعدم تحويل الرغبة في اللقب إلى هاجس يثقل الفريق من جهة أخرى .

وهذا تحديدًا قد يجعل شهر مارس محطة أكثر أهمية من سبتمبر ، فالبداية القوية تمنح برشلونة الثقة، لكنها لا تمنحه ضمانًا، بينما الاختبار الحقيقي سيأتي عندما تبدأ مباريات خروج المغلوب وتصبح الأخطاء أكثر تكلفة، ويعود التاريخ الأوروبي للضغط على الفريق من جديد .