
هاي كورة
كشفت مواجهة ريال مدريد الأخيرة أمام ريال بيتيس عن مشكلة واضحة في الجهة اليسرى التي يشغلها مارك كوكوريلا، بعدما وجد الظهير الإسباني نفسه في أكثر من موقف دفاعي صعب أمام أنتوني ، في ظل غياب المساندة الكافية من فينيسيوس جونيور ، وهو ما منح الخصم فرصة لاستهداف هذه الجبهة بصورة متكررة .
التفاصيل :
عندما يتعرض ظهير لمواقف صعبة بشكل متكرر خلال مباراة واحدة يكون من السهل توجيه الانتقادات إليه وتحميله مسؤولية ما حدث لكن ما ظهر في الجبهة اليسرى لريال مدريد يفتح بابًا لسؤال مختلف: هل المشكلة في كوكوريلا، أم في الظروف التي يطلب منه العمل وفقها ؟
خلال اللقاء الأخير أمام ريال بيتيس ، وجد كوكوريلا نفسه أمام ضغط مستمر في جهته ، ليس فقط بسبب تحركات أنتوني بل أيضًا نتيجة تحرك بيليرين على الطرف نفسه ، وهو ما جعله مطالبًا بالتعامل مع أكثر من تهديد في الوقت ذاته .
وهنا تظهر حقيقة المشكلة وهي أن ريال مدريد يمنح فينيسيوس جونيور حرية هجومية كبيرة ، وهي حرية منطقية بالنظر إلى قدرته على صناعة الفارق في الثلث الأخير لكن هذه الميزة الهجومية قد تترك أثرًا آخر على المنظومة الدفاعية عندما لا يحصل الظهير خلفه على المساندة الكافية في بعض الفترات .
في مثل هذه الحالات ، لا يصبح كوكوريلا مسؤولًا عن مراقبة لاعب واحد فقط،بل يجد نفسه مطالبًا بإغلاق المساحات والتعامل مع التحركات المتعددة على الجبهة، وهو ما يزيد من صعوبة المهمة مهما كانت جودة اللاعب الدفاعية .
لذلك قد لا تكون القضية مرتبطة بأداء كوكوريلا الفردي بقدر ما تتعلق بالتوازن الجماعي للفريق ، فكلما زادت الحرية الهجومية الممنوحة لفينيسيوس، ازدادت الحاجة إلى وجود حلول تعوض ذلك عند فقدان الكرة.
ومن هنا يمكن فهم أهمية وجود دعم أكبر للجبهة اليسرى، سواء عبر لاعب الوسط القريب من المنطقة أو من خلال شكل دفاعي أكثر تماسكًا عند تراجع الفريق، حتى لا يتحول الظهير إلى خط الدفاع الوحيد أمام هجمات الخصوم .
السؤال الذي يفرض نفسه بعد ما حدث ليس ما إذا كان كوكوريلا قد أخطأ في بعض اللقطات، بل ما إذا كان جوزيه مورينيو يمنحه الحماية الكافية للقيام بدوره بأفضل صورة ممكنة !.









