
هاي كورة
الموجز:
بدأ جوزيه مورينيو ولايته الجديدة مع ريال مدريد بانتصار على إسبانيول، لكنه خرج من المباراة أمام تحدٍ أكبر، يتمثل في مساعدة فينيسيوس جونيور على التعامل مع الاستفزازات والاحتكاكات المتكررة التي تؤثر في تركيزه، وهي أزمة لم ينجح كارلو أنشيلوتي وتشابي ألونسو في إنهائها.
التفاصيل:
استهل ريال مدريد مشواره في الدوري الإسباني لموسم 2026-2027 بانتصار صعب على إسبانيول بنتيجة 2-1، بعدما سجل البديل كارلوس إسبي هدف الفوز في الدقائق الأخيرة، ليمنح جوزيه مورينيو بداية ناجحة في ولايته الثانية مع النادي الملكي.
ورغم أن مورينيو حصل على أول 3 نقاط في الموسم، فإن المواجهة كشفت عن ملف سيحتاج المدرب البرتغالي إلى التعامل معه خلال الفترة المقبلة، بعدما عاد فينيسيوس جونيور ليكون محورًا للاحتكاكات والاستفزازات داخل الملعب.
وتعرض الجناح البرازيلي لتدخلات متكررة من لاعبي إسبانيول، كما واجه هتافات جماهيرية استهدفته طوال المباراة، وهو ما أثر في تركيزه ودفعه في بعض الفترات إلى الدخول في مناوشات مع لاعبي الفريق المنافس.
وبعد 3 دقائق فقط من بداية اللقاء، تعرض فينيسيوس لتدخل من أليكس كالاترافا دون كرة، لكن الحكم سانشيز مارتينيز لم يشهر بطاقة ضد لاعب إسبانيول.
وتواصلت التدخلات طوال المباراة، حيث ارتكب لاعبو إسبانيول 8 أخطاء ضد فينيسيوس، وهو الرقم الأعلى بين جميع لاعبي الفريقين، بينما لجأت جماهير أصحاب الأرض إلى هتافات ساخرة ضد نجم ريال مدريد في محاولة للتأثير في تركيزه.
ولم يكتفِ مورينيو بالتعامل مع الموقف داخل الملعب، إذ دافع عن لاعبه عقب المباراة وانتقد ما وصفه بالتنمر المتكرر الذي يتعرض له فينيسيوس من المنافسين والجماهير.
وقال مورينيو إن فينيسيوس ليس لاعبًا معصومًا من الخطأ، لكنه يرى أن ما يحدث معه يتجاوز الحدود الطبيعية، مشيرًا إلى أن لاعبي الخصوم يتناوبون على ارتكاب الأخطاء ضده لإيقافه وإخراجه من تركيزه.
في المقابل، رفض مانولو غونزاليس، مدرب إسبانيول، هذه الانتقادات، مؤكدًا أن التدخلات التي تعرض لها فينيسيوس عادية وتحدث مع بقية اللاعبين، متسائلًا عن إمكانية مطالبة فريقه بعدم لمس اللاعب خلال المباراة.
وبعيدًا عن الجدل، لم يقدم فينيسيوس المستوى الهجومي المنتظر منه، إذ أنهى المباراة دون تسجيل أو صناعة أي هدف، كما لم يسدد كرة على المرمى ولم يصنع فرصة تهديفية.
وتعيد هذه المباراة إلى الواجهة مشكلة قديمة في ريال مدريد، تتمثل في كيفية مساعدة فينيسيوس على الحفاظ على تركيزه عندما يتعمد المنافسون استهدافه بالاحتكاكات والاستفزازات، خاصة أن اللاعب كثيرًا ما يدخل في مناوشات تبعده عن دوره الأساسي داخل الملعب.
وخلال السنوات الماضية، حاول كارلو أنشيلوتي التعامل مع هذه المشكلة، كما واجه تشابي ألونسو التحدي نفسه، لكن أيا منهما لم يتمكن من إنهاء الأمر بصورة كاملة.
والآن يجد مورينيو نفسه أمام المهمة ذاتها، لكنه يملك فرصة لإضافة جانب جديد إلى التعامل مع فينيسيوس، مستفيدًا من خبرته في إدارة المباريات المشحونة والضغوط النفسية التي تحيط بالنجوم.
وسيكون التحدي الحقيقي أمام المدرب البرتغالي هو تحقيق التوازن بين حماية فينيسيوس من الاستفزازات والتدخلات العنيفة، وفي الوقت نفسه مساعدته على التحكم في ردود أفعاله حتى لا تتحول هذه الضغوط إلى عامل يؤثر في مستواه ويضر بمصلحة ريال مدريد.
وبالتالي، فإن نجاح مورينيو في التعامل مع هذه المعضلة قد يكون أحد العوامل المهمة في تحديد مدى استفادة ريال مدريد من قدرات فينيسيوس خلال الموسم، خصوصًا أن الفريق يحتاج إلى أفضل نسخة ممكنة من نجمه البرازيلي في المنافسة على الألقاب.









