
هاي كورة
الموجز:
مورينيو يتجنب الأضواء لتفادي تكرار أخطاء فترته الأولى مع ريال مدريد.
قرر جوزيه مورينيو تقليل ظهوره الإعلامي عند عودته إلى ريال مدريد، في خطوة تهدف لتجنب تكرار أخطاء فترته الأولى مع النادي.
يواصل مورينيو العمل بحزم داخل غرفة الملابس، لكنه يفضل الابتعاد عن الأضواء للحفاظ على الهدوء وتفادي أزمات ساهمت في رحيله عام 2013.
التفاصيل:
اختار جوزيه مورينيو مسارًا مختلفًا لعودته إلى سانتياغو برنابيو، بعيدًا عن المؤتمرات الصحفية والاحتفالات التقديمية، في محاولة لتجنب تكرار الأخطاء التي ساهمت في إنهاء حقبته الأولى مع ريال مدريد.
وأعلن ريال مدريد رسميًا عودة مورينيو قبل شهرين، دون إقامة حفل تقديم للمدرب أو الصفقات الجديدة التي أبرمها النادي خلال الأسابيع الأخيرة، وفي مقدمتها برناردو سيلفا ومارك كوكوريا، إلى جانب أربعة لاعبين آخرين.
وأوضح الصحفي هيكتور غونزاليس، خلال برنامج “كاروسيل ديبورتيفو”، أن ريال مدريد لا يعتزم إقامة احتفالات تقديمية للمدرب والصفقات الجديدة، وقال: “يلعب ريال مدريد خارج أرضه يوم السبت ضد إسبانيول في افتتاح الدوري الإسباني، ثم يستضيف ريال سوسيداد على أرضه في السادس والعشرين من الشهر. في ذلك اليوم، سيشاهد جمهور البرنابيو اللاعبين الستة الجدد ومورينيو لأول مرة على أرضهم”.
وتابع: “وبحسب مصادر مقربة من المدرب، فإن هذا القرار جاء بناءً على طلب مباشر من مورينيو نفسه. الرجل الذي أجبره بنفيكا سابقًا على الظهور الإعلامي، يريد الآن الابتعاد تمامًا عن الأضواء”.
لماذا يقلل مورينيو ظهوره الإعلامي؟
قدّم الصحفي الإسباني توماس رونسيرو تفسيره لأسباب تقليل مورينيو ظهوره الإعلامي، موضحًا أن شخصية المدرب وطريقته في المؤتمرات الصحفية قد تدفعه أحيانًا إلى الدخول في جدالات أو الإدلاء بتصريحات حادة.
وقال رونسيرو: “ربما يعتقد أنه قد عُرض بالفعل على النادي، ويدرك تمامًا تأثيره، فهو ليس مدربًا عاديًا. إلى جانب الأسباب الكروية، يتمتع بشخصية مميزة، ونعلم أنه في المؤتمرات الصحفية قد يُسأل عن أمور لا حصر لها، وقد ينتهي به الأمر إلى أن يكون حادًا بعض الشيء”.
وأضاف: “لهذا السبب، يلتزم الصمت حاليًا، ويكتفي ببضع دقائق من التصريحات لوسائل الإعلام التابعة للنادي، ثم يعود إلى منزله. وإذا حافظ على هذا الهدوء طوال الموسم، فلن يكون ذلك سيئًا لريال مدريد”.
ويرى رونسيرو أن تقليل الظهور الإعلامي قد يساعد مورينيو على تجنب تكرار سيناريو عام 2013، خاصة خلال موسمه الثالث مع الفريق، والذي وصفه بأنه الأسوأ في فترته الأولى وأسهم في رحيله.
وقال: “بالنسبة لنا كصحفيين، هذا أمر سيء، لأننا نعتمد في رزقنا على ما يقوله لنا اللاعبون والمدربون. لكنني أعتقد أنه يدرك أن تقليل ظهوره الإعلامي قد يمنعه من تكرار الأخطاء التي ارتكبها في فترته الأولى، وخاصة في عامه الثالث، الذي كان أسوأ أعوامه، والذي أدى إلى رحيله”.
وبحسب رونسيرو، لم يتغير أسلوب مورينيو داخل غرفة الملابس، إذ لا يزال صارمًا في التحضير للمباريات، ويدقق في التفاصيل، ويطالب اللاعبين بالانضباط والحفاظ على التركيز.
وقال في ختام حديثه: “خلف الأبواب المغلقة، لا يزال مورينيو الرجل الصارم الذي يستعد للمباريات بشغف كبير، ويدقق في كل تفصيل، ويحافظ على حماس اللاعبين. داخل غرفة الملابس، يبقى صارمًا ويطالب بانضباط عالٍ. الأمور تسير كالمعتاد، لكننا سنراه خارجها يظهر بشكل أقل في وسائل الإعلام والصحافة”.









