
هاي كورة
الموجز:
بدأت قرارات هانسي فليك تجاه مواهب برشلونة الشابة تثير علامات استفهام داخل غرفة الملابس، بعدما بات مارك كاسادو وتومي ماركيز قريبين من مغادرة الفريق رغم الرهان السابق للمدرب الألماني على خريجي “لاماسيا”، وهو ما جعل لامين يامال وجافي وبعض عناصر الفريق يشعرون بأن سياسة منح الفرص للاعبين الشباب لم تعد بالقوة نفسها التي كانت عليها.
التفاصيل:
دخلت علاقة هانسي فليك مع غرفة ملابس برشلونة مرحلة جديدة من النقاش، بعدما بدأت بعض قرارات المدرب الألماني خلال فترة الإعداد تثير تساؤلات حول مدى استمرار رهانه على المواهب القادمة من أكاديمية النادي.
وكان الاعتماد على “لاماسيا” أحد أبرز العوامل التي ساعدت فليك على كسب ثقة مجموعة من اللاعبين، وفي مقدمتهم لامين يامال وجافي، إذ بدا أن المدرب مستعد لمنح المواهب الشابة فرصة حقيقية لإثبات نفسها داخل الفريق الأول، بدلًا من حصرها في أدوار هامشية.
لكن المشهد تغير مع اقتراب انتقال مارك كاسادو وتومي ماركيز إلى خارج برشلونة، حيث يرى بعض اللاعبين داخل غرفة الملابس أن خروج الثنائي يمثل تراجعًا عن النهج الذي ارتبط باسم فليك منذ وصوله إلى النادي.
ويُعد كاسادو الحالة الأكثر وضوحًا، بعدما أصبح اللاعب يدرك أن فرصه في الحصول على دقائق منتظمة خلال الموسم المقبل ستكون محدودة، في ظل المنافسة القوية داخل خط الوسط.
ورغم رغبة اللاعب في الاستمرار وإثبات قدرته على حجز مكانه في التشكيل، فإن فليك وضعه خلف مجموعة من الأسماء في حساباته، أبرزها بيدري وجافي ومارك بيرنال وفرينكي دي يونج وإريك جارسيا، ما جعل الاستمرار داخل برشلونة دون دور واضح أمرًا صعبًا.
أما تومي ماركيز، فتبدو قصته أكثر حساسية، خصوصًا أن فليك كان مقتنعًا بقدراته خلال الفترة الماضية، وظهر اللاعب لفترة باعتباره أحد الخيارات التي يمكن أن تعتمد عليها المنظومة مستقبلًا.
وكان ماركيز قد حصل على فرصة الظهور مع الفريق الأول في فبراير الماضي، كما شارك في خط وسط مكون بالكامل من خريجي “لاماسيا” إلى جانب بيرنال وكاسادو، وهو ما جعل مستقبله يبدو واعدًا داخل النادي.
إلا أن عدم حصوله على ضمانات بشأن المشاركة المنتظمة دفعه إلى التفكير في الرحيل، بحثًا عن فريق يمنحه المساحة اللازمة للتطور والحصول على دقائق أكثر.
ولا يرى فليك أن رحيل لاعب شاب يعني التخلي عن سياسة الاعتماد على “لاماسيا”، إذ يعتقد المدرب أن تطوير المواهب لا يتطلب بالضرورة الاحتفاظ بكل لاعب داخل الفريق الأول، خاصة إذا لم يكن قادرًا على منحه دقائق كافية.
لكن هذه الرؤية بدأت تصطدم بتفسير مختلف داخل غرفة الملابس، خصوصًا من جانب لامين يامال وجافي، اللذين كانا من أبرز المستفيدين من ثقة فليك في اللاعبين الشباب.
ولا يتعلق الأمر برغبة الثنائي في بقاء زملائهما فقط، وإنما بمدى وضوح الرسالة التي يوجهها النادي إلى مواهب “لاماسيا”: هل الطريق إلى الفريق الأول لا يزال مفتوحًا أمامهم، أم أن ازدحام قائمة برشلونة بالصفقات والعناصر صاحبة الخبرة سيجعل فرصهم محدودة؟
ويملك فليك فرصة لتبديد هذه المخاوف خلال الموسم الجديد، من خلال منح بيرنال وإسبارت وكورتيس وغيرهم من المواهب الشابة أدوارًا حقيقية داخل الفريق.
أما استمرار رحيل خريجي الأكاديمية بالتزامن مع وصول لاعبين من خارج النادي، فقد يجعل الوعد الذي ساهم في كسب فليك ثقة غرفة الملابس محل شك، ويضع المدرب أمام اختبار حقيقي للحفاظ على التوازن بين المنافسة على الألقاب وتطوير جيل برشلونة الجديد.









